المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعلام بأحكام الصيام


أبو عثمان
08-29-2009, 07:08 AM
الإعلام بأحكام الصيام ( المسائل المعاصرة )


صيدا - كتبه خادم العلماء: علي عثمان جرادي ـ دبلوم عال في الفقه الإسلامي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه أجمعين. وبعد: فهذه رسالة مختصرة ذكرت فيها ما يتعلق بأحكام الصيام أقدمها لإخواني المسلمين عامة في لبنان وخارجه. وقد حاولت أن يكون جل اعتمادي في إصدار الأحكام وفق مذهب السادة الأحناف رضي الله عنهم وسميتها:." الإعلام بأحكام الصيام .".
ـ فضل الصيام:
قال النبي صلى اله عليه وسلم:من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه. ( متفق عليه ).
ـ التحذير من ترك الصيام:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه ( الترمذي ).
- تعريف الصيام:
الصيام لغة: الإمساك مطلقًا، واصطلاحًا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية. وقال المالكية وزفر من الأحناف: تكفيه نية واحدة للشهر كله.
***
ـ مفسدات الصيام:
1 - الجماع: قال في (الاختيار):." لا خلاف في وجوب القضاء والكفارة بالجماع." عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: أعتق رقبة.. (البخاري).
2 - الأكل والشرب مما يُطعم ويشرب عادة: وهذه جناية تستوجب الاستغفار ثم القضاء والكفارة. وهو رأي الأحناف والمالكية مستدلين بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أكل في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة. ( الدارقطني ).
3 - إخراج المني على جهة القصد والتعمد ( العادة السرية ): وهذه جناية تستوجب الاستغفار ثم القضاء.
4 - استعمال الحقنة في الشرج والسعوط في الأنف وكذا القطرة في الأنف والأذن والسبب وصول المفطر إلى الداخل، قال ابن عباس رضي الله عنه: الفطر مما دخل، وليس مما خرج. ( البخاري ). وهو مذهب الجماهير من العلماء.
5 - الاستقاء عمدًا: إذا أخرج الصائم ما في بطنه من طعام أو ماء وكان ملء الفم يفسد بذلك صومه ويجب عليه القضاء دون الكفارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ذرعه القيء - غلبه - وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض. ( أبو داود ).
6 - دخول شيء إلى الجوف خطأ لا نسيانًا: إذا تمضمض الصائم أثناء وضوئه أو استنشق فسبقه شيء من الماء إلى الحلق فسد صومه في رأي الأحناف. وقال الشافعية: لا شيء عليه ما لم يبالغ فيهما.
7 - الأكل والشرب بعد طلوع الفجر على ظن أن الفجر لم يَطْلـع وقبل غروب الشمس على ظن أن الشمس غربت.
8 - تناول شيء لا يتغذى به عادة كابتلاع حصاة أو تراب، فعليه القضاء دون الكفارة.
9 - شرب الدخان أو النارجيلة: لتحقق وصول الدخان إلى الجوف، وكذا من تعمّد إدخال الدخان أو البخور الى أنفه فسد صومه لإمكان التحرز عنه.
10 - التحاميل الطبية تفسد الصوم سواء أدخلها الصائم بنفسه أو أدخلت له لأن فيها صلاح بدنه.
***
ـ ما لا يفسد الصوم:
1 - الأكل أو الشرب أو الجماع ناسيًا أكان في رمضان أم في غيره، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نسي فأكل أوشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه. ( مسلم ).
2 - الاحتلام: من نام نهارًا فاحتلم لم يضره ذلك وكذا من أصبح جنبًا ولم يغتسل حتى غربت الشمس فصومه صحيح، لكنه آثم لتفويته الصلوات الخمس.
3 - ابتلاع البلغم أو النخامة وكذا ما بين الأسنان إذا كان دون قدر الحمصة.
4 - الدخان والغبار وبخار الطعام إذا لم يتعمد استنشاقه، وكذا دخول الذباب والبعوض لا يفطر.
5 - القيء غير المتعمد ولو كان كثيرًا وكذا لا يفسد بعودة شيء منه دون قصد وإن كان العائد كثيرًا.
6 - دخول الماء إلى الأذن عند السباحة أو الاغتسال ولو للرياضة أو التبرد، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم: صب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر. ( أبو داود ).
7 - القطرة في العين لا تفطر عند جمهور الفقهاء، وكذا الاكتحال وإن وجد الطعم في الحلق.
8 - الإبرة في العضل أو العرق لا تفطر.
9 - الفحص الطبي النسائي لا يفسد الصوم وإن استخدمت فيه الآلات شرط أن تكون جافة، وكذا ميزان الحرارة بشرط أن يكون جافًا أما حقن الأدوية في الرحم فيفسد.
10 - شم الروائح العطرية والتطيب بها لأنها لا تدخل إلى الجوف وإنما تطيب الهواء.
11 - الدم الخارج من بين أسنان الصائم لا يفسد صومه إذا لم يصل الى الجوف، أما إذا وصل إلى الجوف مع الريق وكان غالبًا عليه بلون الحمرة الظاهرة على الريق أو كان مساويًا له فإنه يفسد.
12 - قلع الضرس بشرط التحرز من دخول الدم إلى الجوف.
13 - سحب الدم لا يفطر الصائم لأن الفطر مما دخل وليس مما خرج وكذا الحجامة لا تفطر.
14- وضع الدهون والزيوت والمراهم على الشعر أو الجلد.
15 - مضغ الأم الطعام لابنها الصغير وكذا ذوق الحليب على أن تحترس من دخول شيء إلى الجوف.
16- السواك، عن عامر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَستاك وهو صائم مالا أعدُّ ولا أحصي. (أبو داود).
17- القبلة للصائم، قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه. (مسلم)
***
ـ من الأعذار الموجبة للإفطار:
- الحيض والنفاس: فإذا حاضت المرأة أو نُفست لا تكلف بالصيام، ولو صامت لا يصح صيامها، ولو نزل عليها دم الحيض قبل الغروب بدقائق فسد صومها وعليها القضاء، وإذا أخذت المرأة حبوب تأخير الحيض صح صومها، وفي إثمها خلاف بين العلماء، وترك ذلك أولى لأنه الموافق للفطرة.
***
ـ من الأعذار المبيحة للإفطار:
1 - المرض إذا كان يضر بالصائم بشهادة طبيب مسلم حاذق أو تجربة المريض نفسه.
2 - السفر الشرعي الذي تتعلق به الأحكام، بشروطه التي ذكرها الفقهاء.
3 - الحمل والإرضاع: إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما لأنه إفطار بعذر ثم تقضيان ما فاتهما في أيام أخر.
4 - كبر السن والمرض المستديم: فإذا قدر على الصوم بعدُ قضى رمضان وإلا وجبت عليه فدية ٌإطعامُ مسكين عن كل يوم لا يصومه وإذا كان فقيرًا لا شيء عليه.
5 - الجوع والعطش الشديدان: لتحقق الضرورة وهي خشية الضرر على النفس.
ملحوظة: لا يشترط التتابع في قضاء رمضان ولا ينبغي له التأخير لكن لو أخّره المعذور حتى دخل رمضان آخر فلا شيء عليه سوى القضاء مع تحقق الكراهة إن كان لغير عذر.
***
ـ من سنن الصيام:السحور، تعجيل الإفطار عند تحقق الغروب، الدعاء عند الإفطار: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، تفطير الصائمين عند حلول موعد الإفطار ولو على شربة ماء، صلاة التراويح وهي عشرون ركعة.
***
المسائل المعاصرة:
1 - بخاخ الربو: وهو علبة فيها دواء سائل يحتوي على مواد كيميائية وماء وأوكسجين. حكمه: اختلف العلماء المعاصرون فيه على قولين: الأول: أن بخاخ الربو لا يفطر ولا يفسد الصوم وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد العثيمين والشيخ عبد الله بن جبرين واللجنة الدائمة. الثاني: أن بخاخ الربو يفطر ولا يجوز تناوله في رمضان إلا عند الحاجة للمريض ويقضي ذلك اليوم وهو قول الشيخ محمد مختار السلامي والشيخ القاضي محمد تقي العثماني والشيخ وهبي الزحيلي والشيخ محمد الألفي وغيرهم كثير. والذي أميل إليه وهو رأي مشايخنا ممن قرأنا عليهم أن البخاخ مفطر يفسد الصيام تناوله لأن محتوى البخاخ يصل الى المعدة عن طريق الفم.
2 - الأقراص التي توضع تحت اللسان: وهي لعلاج الأزمات القلبية وهي تمتص مباشرة بعد وضعها بوقت قصير ويحملها الدم الى القلب فتوقف أزماته المفاجئة.
حكمها: وفيها خلاف بين أهل العلم والذي نميل إليه أنها من المفطرات التي تفسد الصوم لأننا لو سألنا أين ذهبت الأقراص الموضوعة تحت اللسان لقيل لنا أنها ابتلعت مع الريق فهي من المفطرات لدخولها عن طريق الفم.
3 - منظار المعدة: اختلف أهل العلم حول هذه المسألة فمذهب الأئمة الأربعة الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة الى أن دخول شيء الى الجوف يفطر واشترط الحنفية اسقراره أي أن لا يبقى منه طرف في الخارج. وهو مذهب عامة أهل العلم والجماهير من السلف والخلف.
4 - بخاخ الأنف: حكمه حكم بخاخ الربو وقد سبق الحديث عنه.
5 - غسيل الكلى: ذهب الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ وهبي الزحيلي الى أنه مفطر.
6 - الغسول المهبلي ( دوش مهبلي ): اختلف العلماء حول هذه المسألة فذهب المالكية والحنابلة الى أن المرأة إذا أقطرت في قبلها مائعًا لا تفطر بذلك. وذهب الأحناف والشافعية الى أن دخول المائع الى قبل المرأة يفطر وهو الراجح.
7 - التحاميل: تفطر وهو قول الشيخ حسن أيوب والشيخ عبد الحميد طهماز والشيخ محيي الدين مستو.
8 - التخدير: إذا كان التخدير موضعيًا فلا يفطر، وإذا كان كليًا أي أن المريض يفقد وعيه تمامًا، فهذا إذا كان طوال اليوم فهو مفطر، أما إذا استيقظ المريض في أي جزء من النهار فلا يفطر.
9 - ما يدخل عبر مجرى البول: إدخال المنظار أو إدخال الدواء أو محلول لغسل المثانة أو مادة تساعد على وضوح الأشعة: اختلف العلماء في ذلك فقال الأحناف والمالكية والحنابلة أن التقطير في الاحليل لا يفطر لأنه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ.
10 - تقديم الطعام للمفطرين: قال الشيخ البوطي: لا يجوز للمسلم أن يعين صاحب معصية في معصيته والذي يُقدم على الافطار في رمضان دون عذر شرعي متلبس بمعصية كبيرة ولا يجوز لك أن تعينه بتقديم طعام او شراب أو أي مساعدة في الطريق الى ذلك. وكذا قال غيره.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين.

خطاب
08-29-2009, 10:26 AM
اجزل الله لك العطايا يا شيخ :1030: :1036:

abeer_o
08-30-2009, 08:50 PM
جزاك الله خيراً شيخنا الكريم