أبو عثمان
09-11-2009, 10:23 AM
كتبه خادم العلم الشريف : علي عثمان جرادي ـ خطيب مسجد الروضة
صدقة الفطر
صدقة الفطر : هي ما يخرجه المسلم يوم العيد من ماله للمحتاجين طُهرة لنفسه , جبرًا لما قد حدث في صيامه من خلل مثل لغو الكلام وفحشه , قال الإمام وكيع بن الجراح : " زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة , تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة " .
حكمها : واجبة على كل مسلم مكلف بها , يخرجها عن نفسه ومن في عياله أو يلي عليه .
تنبيه : الواجب عند الحنفية مرتبة بين الفرض والسنة المؤكدة , فيثاب فاعله ويعاقب تاركه .
الأصل في وجوبها : السنة .
1 ـ قال ابن عمر t : (فرض رسول الله r زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير مـــن المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه
2 ـ عن ابن عباس قال : ( فرض رسول الله r زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) أبو داود
وقت مشروعيتها :
شرعت صدقة الفطر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان .
شروط وجوب صدقة الفطر :
1 ـ الإسلام , فإن صدقة الفطر عبادة ومن شروط العبادة النية ولا نية بدون إسلام .
2 ـ الحرية , فإن العبد لا مال له , فإنه وما ملكت يداه لسيده , لكن يؤمر سيده بإخراج صدقة الفطر عنه , لقوله r : (فرض النبي r صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك ) متفق عليه
3 ـ ملك النصاب الفاضل عن مسكنه وثيابه وأثاث بيته وركوبه , لكن لا يشترط في الزائد عن الحاجة النماء , فمن ملك دكانًا أو سجادة فوق حاجته يُعد غنيًا في حق وجوب أداء صدقة الفطر , ويتعلق بهذا النصاب حرمان أخذه للصدقة ووجوب الأضحية دون زكاة المال .
4 ـ طلوع الفجر يوم العيد , فمن مات أو افتقر قبل طلوع الفجر الثاني من يوم العيد لا تجب عليه في ماله صدقة الفطر , وكذا مَن ولد بعد طلوع فجر يوم العيد .
فائدة : لا يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يحول الحول الكامل على النصاب, بل يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يكون مالكًا للنصاب يوم العيد وقت طلوع الفجر , وكذا لا يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يكون بالغًا أو عاقلاً بل تخرج صدقة الفطر من مال الصبي والمجنون إذا كانا مالكين للنصاب.
عمن يخرج صدقة الفطر وعمن لا يخرجها عنهم :
كل من توفرت فيه الشروط المذكورة :
1 ـ فيخرج صدقة الفطر عن نفسه وأولاده الصغار الفقراء وعبيده لأنهم في مؤنته ومصروفه وفي ولايته .
2 ـ أما الصغار الأغنياء فيخرجها الأب من أموالهم .
3 ـ أما الزوجة فتدفع عن نفسها .
4 ـ لا يخرجها عن والديه , وكذا لا يخرجها عن أولاده الكبار وإن كانوا فقراء لأنه مستقلون بالأهلية .
5 ـ لا يجب عليه أن يخرجها عن إخوته الصغار أو قرابته وإن كانوا فقراء . فإن أخرجها لفقرهم أو عدم وجود ولي لهم فهو أكرم له , وله المثوبة .
6 ـ إذا أخرج الأب صدقة الفطر عن أولاده الصغار الأغنياء من ماله أو لأولاده الكبار أغنياء كانوا أم فقراء من ماله , أو عن زوجته غنية كانت أو فقيرة من ماله , جاز ذلك وسقط وجوب الأداء , وكان الأب متبرعًا .
فائدة : ولو دفع صدقة الفطر بغير إذنهم صحت عنهم إذا كانوا في عياله لوجود الإذن في ذلك عادة .
وقت أدائها :
الواجب أداؤها قبل الخروج لصلاة العيد , وإن قدمها قبل ذلك جاز , لقول ابن عمر t أن رسول الله r : ( فرض رسول الله r زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه , وزاد الدارقطني : " أن عبد الله كان يؤدي قبل ذلك بيوم أو يومين " .
وكلما اقترب الإخراج من يوم العيد كان أفضل , لحديث رسول الله r : ( أغنوهم هذا اليوم ) الدارقطني , قال يوسف : صدقة الفطر .
وجاز دفعها من أول رمضان , فإن وجبت عليه ولم يؤدها يوم الفطر بقيت في ذمته الى آخر العمر لا تسقط عنه إلا بدفعها , وكره ذلك تحريمًا .
مقدار صدقة الفطر :
الأشياء التي ورد بها النص في ضمن صدقة الفطر أربعة :
القمح , الشعير , التمر , الزبيب .
1 ـ نصف صاع من القمح أو دقيقه ( 2000 غ ) أو قيمته .
2 ـ أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير ( 4000 غ ) .
دليل ذلك : عن أبي سعيد الخدري t قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب ) متفق عليه , طعام : من بر وهو القمح . أقط : لبن مجفف يطبخ به .
فائدة : لم يكن القمح بالمدينة المنورة كثيرًا في عهد النبي r , فلما حدث الفتح وكثر القمح رأى الصحابة أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير , فكان إجماعًا منهم لا يعدل عنه الى غيره مهما تبدلت الأحوال وتقلبت الأسعار , عن أبي سعيد الخدري t قال : ( كنا نعطيها في زمان النبي r صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب , فلما جاء معاوية t وجاءت السمراء , قال أرى مدًا من هذا يعدل مدين ) البخاري , المد عند الحنفية : ( 815 غ ) : السمراء : الحنطة . أرى مدًا من هذا القمح يعدل مدين من سائر الحبوب .
دفع القيمة :
يدفع المسلم شيئًا واحدًا من الأشياء المذكورة أو يدفع ما يعادل قيمته للفقراء, ويرى الحنفية أن دفع القيمة أفضل في حال الرخاء وتوفر الأطعمة , لأن المقصود من تشريع زكاة الفطر إغناء الفقير في يوم الفطر , ويكون محتاجًا الى غير الطعام , لذا قالوا : دفع القيمة من الدراهم أفضل في حال السعة والرخاء, وفي هذا يقول الإمام أبو يوسف رحمه الله تعالى : " الدقيق أحب إلي من الحنطة , والدراهم أحب إلي من الدقيق لأنها أيسر على الغني وأنفع للفقير " .
لمن تدفع صدقة الفطر :
صدقة الفطر حق للفقراء المسلمين المستحقين للزكاة , والأفضل أن تدفع للمستحقين من الأقارب وذوي الأرحام , لأنها تكون صدقة وصلة رحم .
لمن لا تدفع صدقة الفطر :
لا يدفع المكلف صدقته ولا شيئًا من زكاته لمن يُكلف بالإنفاق عليهم , فلا يدفع شيئًا من صدقته :
1 ـ لأصوله الذين نزل منهم كأبيه وأمه وجده وجدته وما فوقهم إن وجدوا .
2 ـ لفروعه ولو لبناته كأولاده , وأولاد أولاده , وبناته وبنات بناته , ويمكن أن يدفعها لزوج ابنته إن كان فقيرًا , لأنه ليس من فروعه , كما يمكن أن يدفعها لزوجة ابنه للسبب نفسه .
3 ـ لا يدفع الزوج لزوجته , ولا الزوجة لزوجها وإن كان فقيرًا لاشتراكهما في المنافع .
ويدفع المكلف لما عداهم من الأقارب كالإخوة والأخوات , والأعمام والعمات , والأخوال والخالات وأولادهم .
أحكام تتعلق بصدقة الفطر :
1 ـ تخرج صدقة الفطر في البلد الذي فيه مُخرج الزكاة , ولو كان ماله في بلد آخر , وفي زكاة المال يعتبر بلد وجود المال , لأن زكاة الفطر زكاة الرؤوس , والزكاة هي زكاة المال .
2 ـ يجوز نقل صدقة الفطر من بلد الى بلد آخر مع الكرتهة لغير حاجة وبدون كراهة إذا نقلت الى محاويج أو الى القرابة .
3 ـ يصح دفع كل شخص فطرته الى مسكين أو مساكين , كما يصح دفع فطرة جماعة الى مسكين واحد .
4 ـ من أفطر في رمضان لعذر شرعي أو لغير شرعي لم تسقط عنه زكاة الفطر , ومثله تارك الصلاة أو تارك الصلاة والصوم , فعليه دفع فطرته وإن كان آثمًا بتفويت هذه الفرائض , لأن صدقة الفطر عبادة مستقلة عن الصيام وإن كانت متممة له .
5 ـ صدقة الفطر حق للفقراء المسلمين فلا يجوز دفعها للمستشفيات وعمارة المساجد والجمعيات الخيرية العامة إلا إذا كانت هذه الجمعيات تدفعها للفقراء .
6 ـ يجب عند دفع الصدقة النية , وهي أن يعلم بينه وبين نفسه أنه يدفع عن الفطر , ومن اعتاد أن يتصدق في رمضان وسها عن نية الفطرة لم يجزئه ما دفع , وإن كان كثيرًا ويلزمه إخراج فطرته من جديد , ومن كانت عليه صدقات كثيرة وعزلها عن بقية ماله , كان بمجرد عزلها نية لها فلا تلزمه النية عند الدفع كل مرة .
صدقة الفطر
صدقة الفطر : هي ما يخرجه المسلم يوم العيد من ماله للمحتاجين طُهرة لنفسه , جبرًا لما قد حدث في صيامه من خلل مثل لغو الكلام وفحشه , قال الإمام وكيع بن الجراح : " زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة , تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة " .
حكمها : واجبة على كل مسلم مكلف بها , يخرجها عن نفسه ومن في عياله أو يلي عليه .
تنبيه : الواجب عند الحنفية مرتبة بين الفرض والسنة المؤكدة , فيثاب فاعله ويعاقب تاركه .
الأصل في وجوبها : السنة .
1 ـ قال ابن عمر t : (فرض رسول الله r زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير مـــن المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه
2 ـ عن ابن عباس قال : ( فرض رسول الله r زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) أبو داود
وقت مشروعيتها :
شرعت صدقة الفطر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان .
شروط وجوب صدقة الفطر :
1 ـ الإسلام , فإن صدقة الفطر عبادة ومن شروط العبادة النية ولا نية بدون إسلام .
2 ـ الحرية , فإن العبد لا مال له , فإنه وما ملكت يداه لسيده , لكن يؤمر سيده بإخراج صدقة الفطر عنه , لقوله r : (فرض النبي r صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك ) متفق عليه
3 ـ ملك النصاب الفاضل عن مسكنه وثيابه وأثاث بيته وركوبه , لكن لا يشترط في الزائد عن الحاجة النماء , فمن ملك دكانًا أو سجادة فوق حاجته يُعد غنيًا في حق وجوب أداء صدقة الفطر , ويتعلق بهذا النصاب حرمان أخذه للصدقة ووجوب الأضحية دون زكاة المال .
4 ـ طلوع الفجر يوم العيد , فمن مات أو افتقر قبل طلوع الفجر الثاني من يوم العيد لا تجب عليه في ماله صدقة الفطر , وكذا مَن ولد بعد طلوع فجر يوم العيد .
فائدة : لا يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يحول الحول الكامل على النصاب, بل يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يكون مالكًا للنصاب يوم العيد وقت طلوع الفجر , وكذا لا يشترط لوجوب صدقة الفطر أن يكون بالغًا أو عاقلاً بل تخرج صدقة الفطر من مال الصبي والمجنون إذا كانا مالكين للنصاب.
عمن يخرج صدقة الفطر وعمن لا يخرجها عنهم :
كل من توفرت فيه الشروط المذكورة :
1 ـ فيخرج صدقة الفطر عن نفسه وأولاده الصغار الفقراء وعبيده لأنهم في مؤنته ومصروفه وفي ولايته .
2 ـ أما الصغار الأغنياء فيخرجها الأب من أموالهم .
3 ـ أما الزوجة فتدفع عن نفسها .
4 ـ لا يخرجها عن والديه , وكذا لا يخرجها عن أولاده الكبار وإن كانوا فقراء لأنه مستقلون بالأهلية .
5 ـ لا يجب عليه أن يخرجها عن إخوته الصغار أو قرابته وإن كانوا فقراء . فإن أخرجها لفقرهم أو عدم وجود ولي لهم فهو أكرم له , وله المثوبة .
6 ـ إذا أخرج الأب صدقة الفطر عن أولاده الصغار الأغنياء من ماله أو لأولاده الكبار أغنياء كانوا أم فقراء من ماله , أو عن زوجته غنية كانت أو فقيرة من ماله , جاز ذلك وسقط وجوب الأداء , وكان الأب متبرعًا .
فائدة : ولو دفع صدقة الفطر بغير إذنهم صحت عنهم إذا كانوا في عياله لوجود الإذن في ذلك عادة .
وقت أدائها :
الواجب أداؤها قبل الخروج لصلاة العيد , وإن قدمها قبل ذلك جاز , لقول ابن عمر t أن رسول الله r : ( فرض رسول الله r زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه , وزاد الدارقطني : " أن عبد الله كان يؤدي قبل ذلك بيوم أو يومين " .
وكلما اقترب الإخراج من يوم العيد كان أفضل , لحديث رسول الله r : ( أغنوهم هذا اليوم ) الدارقطني , قال يوسف : صدقة الفطر .
وجاز دفعها من أول رمضان , فإن وجبت عليه ولم يؤدها يوم الفطر بقيت في ذمته الى آخر العمر لا تسقط عنه إلا بدفعها , وكره ذلك تحريمًا .
مقدار صدقة الفطر :
الأشياء التي ورد بها النص في ضمن صدقة الفطر أربعة :
القمح , الشعير , التمر , الزبيب .
1 ـ نصف صاع من القمح أو دقيقه ( 2000 غ ) أو قيمته .
2 ـ أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير ( 4000 غ ) .
دليل ذلك : عن أبي سعيد الخدري t قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب ) متفق عليه , طعام : من بر وهو القمح . أقط : لبن مجفف يطبخ به .
فائدة : لم يكن القمح بالمدينة المنورة كثيرًا في عهد النبي r , فلما حدث الفتح وكثر القمح رأى الصحابة أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير , فكان إجماعًا منهم لا يعدل عنه الى غيره مهما تبدلت الأحوال وتقلبت الأسعار , عن أبي سعيد الخدري t قال : ( كنا نعطيها في زمان النبي r صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب , فلما جاء معاوية t وجاءت السمراء , قال أرى مدًا من هذا يعدل مدين ) البخاري , المد عند الحنفية : ( 815 غ ) : السمراء : الحنطة . أرى مدًا من هذا القمح يعدل مدين من سائر الحبوب .
دفع القيمة :
يدفع المسلم شيئًا واحدًا من الأشياء المذكورة أو يدفع ما يعادل قيمته للفقراء, ويرى الحنفية أن دفع القيمة أفضل في حال الرخاء وتوفر الأطعمة , لأن المقصود من تشريع زكاة الفطر إغناء الفقير في يوم الفطر , ويكون محتاجًا الى غير الطعام , لذا قالوا : دفع القيمة من الدراهم أفضل في حال السعة والرخاء, وفي هذا يقول الإمام أبو يوسف رحمه الله تعالى : " الدقيق أحب إلي من الحنطة , والدراهم أحب إلي من الدقيق لأنها أيسر على الغني وأنفع للفقير " .
لمن تدفع صدقة الفطر :
صدقة الفطر حق للفقراء المسلمين المستحقين للزكاة , والأفضل أن تدفع للمستحقين من الأقارب وذوي الأرحام , لأنها تكون صدقة وصلة رحم .
لمن لا تدفع صدقة الفطر :
لا يدفع المكلف صدقته ولا شيئًا من زكاته لمن يُكلف بالإنفاق عليهم , فلا يدفع شيئًا من صدقته :
1 ـ لأصوله الذين نزل منهم كأبيه وأمه وجده وجدته وما فوقهم إن وجدوا .
2 ـ لفروعه ولو لبناته كأولاده , وأولاد أولاده , وبناته وبنات بناته , ويمكن أن يدفعها لزوج ابنته إن كان فقيرًا , لأنه ليس من فروعه , كما يمكن أن يدفعها لزوجة ابنه للسبب نفسه .
3 ـ لا يدفع الزوج لزوجته , ولا الزوجة لزوجها وإن كان فقيرًا لاشتراكهما في المنافع .
ويدفع المكلف لما عداهم من الأقارب كالإخوة والأخوات , والأعمام والعمات , والأخوال والخالات وأولادهم .
أحكام تتعلق بصدقة الفطر :
1 ـ تخرج صدقة الفطر في البلد الذي فيه مُخرج الزكاة , ولو كان ماله في بلد آخر , وفي زكاة المال يعتبر بلد وجود المال , لأن زكاة الفطر زكاة الرؤوس , والزكاة هي زكاة المال .
2 ـ يجوز نقل صدقة الفطر من بلد الى بلد آخر مع الكرتهة لغير حاجة وبدون كراهة إذا نقلت الى محاويج أو الى القرابة .
3 ـ يصح دفع كل شخص فطرته الى مسكين أو مساكين , كما يصح دفع فطرة جماعة الى مسكين واحد .
4 ـ من أفطر في رمضان لعذر شرعي أو لغير شرعي لم تسقط عنه زكاة الفطر , ومثله تارك الصلاة أو تارك الصلاة والصوم , فعليه دفع فطرته وإن كان آثمًا بتفويت هذه الفرائض , لأن صدقة الفطر عبادة مستقلة عن الصيام وإن كانت متممة له .
5 ـ صدقة الفطر حق للفقراء المسلمين فلا يجوز دفعها للمستشفيات وعمارة المساجد والجمعيات الخيرية العامة إلا إذا كانت هذه الجمعيات تدفعها للفقراء .
6 ـ يجب عند دفع الصدقة النية , وهي أن يعلم بينه وبين نفسه أنه يدفع عن الفطر , ومن اعتاد أن يتصدق في رمضان وسها عن نية الفطرة لم يجزئه ما دفع , وإن كان كثيرًا ويلزمه إخراج فطرته من جديد , ومن كانت عليه صدقات كثيرة وعزلها عن بقية ماله , كان بمجرد عزلها نية لها فلا تلزمه النية عند الدفع كل مرة .