المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صيدا تواكب الصائمين في الشهر الكريم


صيداوي أون لاين
09-14-2007, 06:00 PM
السبت 15 أيلول 2007
مع دخول شهر رمضان المبارك بدأت أحياء صيدا القديمة تعيش أجواء الشهر الكريم، وبدأت محال صنع الحلويات الرمضانية التي تشتهر بها صيدا ويزداد الاقبال عليها خلال شهر الصيام تقدّم ما لديها من صنوف وألوان واشكال هذه الحلويات التي باتت جزءاً من تراث المدينة في هذا الوقت من كل عام، ولا سيما "القطائف المصرية" و"المدلوقة" و"حلاوة الجبن" و"الكلاج" و"الكنافة" وغيرها من الأسماء التي تتردد كثيراً في الأسواق الشعبية ومحال بيع الحلويات في صيدا والتي تشهد عادة في هذا الشهر زحمة زبائن لا سيما قبل الافطار..
وتنشط في هذا الشهر ايضاً محال ومعامل صنع الشراب والعصائر الرمضانية والتي باتت ايضاً تقليداً وتراثاً صيداوياً، ففي محل صغير في أحد أحياء المدينة القديمة، يكمل الشقيقان بدوي ومحمد السن ما بدأه الجد والأب في الحفاظ على مهنة صناعة وبيع شراب التمر والجلاب والعرق سوس والخروب وتزويد الأسواق بها.. بل وأكثر من ذلك يقومان مساء وليل كل يوم من شهر رمضان المبارك، بالتجول داخل أحياء المدينة القديمة وهما يحملان إبريقين كبيرين في كتفيهما ويبيعان منتجاتهما للساهرين والمتنزهين ليلاً بعد أن يقوما "بالعزف" بواسطة صحنين نحاسيين يصدران صوتاً موسيقياً مميزاً ويناديان على الشراب الذي يبيعانه بعبارات أخذاها عن الأب والجد مثل "إشرب خمير يا أمير"، "السوس ياعجيب اللي بيدوقو ما بينكشف عليه طبيب".
يقول بدوي السن وهو يشير الى صورة قديمة علقها داخل معمله الصغير، هذه المهنة أخدناها عن والدنا الذي أخذها بدوره عن والده، وتلك الصورة يبدو فيها جدي يبيع الجلاب والعرق سوس ومعه والدي عندما كان صغيراً، وها نحن نكمل ما بدأ به الجد والأب من هذا المحل الصغير الذي نحاول تطويره ضمن الامكانيات.. ونحن بدورنا سنعلم أولادنا هذه المهنة كما تعملناها نحن صغاراً من والدنا وجدنا.
وعن أصناف الشراب الذي يقوم بصناعته وطريقة الصنع يقول، ان بعض الأصناف تعتمد على التخمير مثل العرق سوس أوالنقع مثل الخروب والتمر، أو التذويب مثل الجلاب.. وعادة ما نحضر أكثر من طلبيتين في اليوم الواحد، وتباع القنينة بسعر يتراوح بين 1500 و2000 ليرة حسب نوع الشراب.
وليس بعيداً عن محل الأخوين السن، يسابق حسن العوجي الزمن وهو يتنقل ذهاباً واياباً بين معجن القطائف والصاج ليلبي طلبيات الزبائن الذين يصطفون أمام محله... كيف لا والقطائف ذات المنشأ المصري تستهوي القسم الأكبر من الصائمين كطبق حلوى رئيسي بعد الافطار وفي السهرات والسحور.. فيما جاره "الحلونجي" يقوم بصب وتصفيف وترتيب أنواع أخرى من الحلوى الرمضانية ولا سيما معمول المد والمدلوقة والمفروكة والعثملية وغيرها ليسد الطلب عليها والذي يزداد كلما اقترب موعد الافطار...