راتب
01-16-2008, 12:34 AM
رجـــل ضـــائـع!! بقلم وعدسة
http://ratibarts.com/images/news/41252_ratimg-(33).jpg
أثناء خروجي لأداء صلاة العصر، لفت انتباهي رجل عجوز يلبس قبعة بنية،أثار فضولي لكي أصوّره ولكنّي لم أفعل حياءً وخجلاً منه..
وما أن مررت من أمامه حتى سألني عن مكان المسجد، لأنّه يريد أن يذهب إلى منزله الواقع بقربه..
فقلت في نفسي:"هذا ما أريده كي أصور هذا الرجل"
فذهبت معه بعدما أمسك بيدي كطفل صغير يخاف أن يضيع عن أمّه..
وقال لي إنّه يعيش في أستراليا ولكنّه أتى إلى لبنان كي ينهي بعض الإجراءت القانونيّة..
أكملت المشي معه، وسألت احد المارّين عن اسم المبنى المطلوب..
ذهبت إلى ذلك المبنى فقال لي:"أنا لا أعيش هنا"، وأضاف "أنّ باب المبنى الذي أعيش فيه من حديد"، فضربت على وجهي ومن ثم قلت في نفسي إنّ الله مع الصابرين..
وأثناء سيري اعتذر منّي الرجل وقال:"إن شاء الله ما كون أزعجتك، سامحني"..
فقلت له:"أهلاً فيك عم، جميعنا سنصبح في عمرك يوماً ما"
فردّ علي بصوت خافت وبسمة برّاقة:"نحن السابقون وأنتم اللاحقون"
فتبسمت له وأكملت السير..
وأخيراً..وصلت إلى المبنى ودخلت إليه..
فإذا به يصدمني من جديد ويقول:"أنا لا أعيش هنا،المصعد شكله مختلف"
فخرجت وعلامات الدهشة تملأ وجهي، وسألت أحد المارّة عن المبنى فأرشدني إلى المبنى المنشود..
وما أن وصلت إلى هناك حتى صرخ الرجل العجوز:"نعم هذا هو"
فقلت في نفسي:"أخرج الكاميرا يا فتى، واطلب من الرجل أن يسمح لك بتصوريه"..
وصلنا الى باب المبنى وكنت جاهزاً لكي التقط له الصورة..
وما أن فتح باب المبنى، طلبت منه على الفور أن أصوّره..
فسألني:لماذا؟
فقلت له: ذكرى منك لي!!
وافق على مضض..
وقمت بتصوريه ثلاث صور..
بعدها أوصلته إلى باب بيته..
وعدت إلى عملي فرحاً نادماً، بالطبع ستسألوني كيف فرحاً ونادماً؟!..
نادماً، لأنّي قد فوّت صلاة العصر، وفرحاً لأنني ساعدت هذا الرجل العجوز..
والحمدلله على كل حال..
والله إنّ العيش وحيداً بعيداً عن الأهل والأصحاب أمر صعب جداً..
اللهم اجمعنا في الآخرة مع أهلنا وأصحابنا..
http://ratibarts.com/images/news/41252_ratimg-(33).jpg
أثناء خروجي لأداء صلاة العصر، لفت انتباهي رجل عجوز يلبس قبعة بنية،أثار فضولي لكي أصوّره ولكنّي لم أفعل حياءً وخجلاً منه..
وما أن مررت من أمامه حتى سألني عن مكان المسجد، لأنّه يريد أن يذهب إلى منزله الواقع بقربه..
فقلت في نفسي:"هذا ما أريده كي أصور هذا الرجل"
فذهبت معه بعدما أمسك بيدي كطفل صغير يخاف أن يضيع عن أمّه..
وقال لي إنّه يعيش في أستراليا ولكنّه أتى إلى لبنان كي ينهي بعض الإجراءت القانونيّة..
أكملت المشي معه، وسألت احد المارّين عن اسم المبنى المطلوب..
ذهبت إلى ذلك المبنى فقال لي:"أنا لا أعيش هنا"، وأضاف "أنّ باب المبنى الذي أعيش فيه من حديد"، فضربت على وجهي ومن ثم قلت في نفسي إنّ الله مع الصابرين..
وأثناء سيري اعتذر منّي الرجل وقال:"إن شاء الله ما كون أزعجتك، سامحني"..
فقلت له:"أهلاً فيك عم، جميعنا سنصبح في عمرك يوماً ما"
فردّ علي بصوت خافت وبسمة برّاقة:"نحن السابقون وأنتم اللاحقون"
فتبسمت له وأكملت السير..
وأخيراً..وصلت إلى المبنى ودخلت إليه..
فإذا به يصدمني من جديد ويقول:"أنا لا أعيش هنا،المصعد شكله مختلف"
فخرجت وعلامات الدهشة تملأ وجهي، وسألت أحد المارّة عن المبنى فأرشدني إلى المبنى المنشود..
وما أن وصلت إلى هناك حتى صرخ الرجل العجوز:"نعم هذا هو"
فقلت في نفسي:"أخرج الكاميرا يا فتى، واطلب من الرجل أن يسمح لك بتصوريه"..
وصلنا الى باب المبنى وكنت جاهزاً لكي التقط له الصورة..
وما أن فتح باب المبنى، طلبت منه على الفور أن أصوّره..
فسألني:لماذا؟
فقلت له: ذكرى منك لي!!
وافق على مضض..
وقمت بتصوريه ثلاث صور..
بعدها أوصلته إلى باب بيته..
وعدت إلى عملي فرحاً نادماً، بالطبع ستسألوني كيف فرحاً ونادماً؟!..
نادماً، لأنّي قد فوّت صلاة العصر، وفرحاً لأنني ساعدت هذا الرجل العجوز..
والحمدلله على كل حال..
والله إنّ العيش وحيداً بعيداً عن الأهل والأصحاب أمر صعب جداً..
اللهم اجمعنا في الآخرة مع أهلنا وأصحابنا..