الحـــبـــ الازرق ــــــر
01-24-2008, 10:00 PM
ألف ليرة هو الحد الأدنى للأجور في لبنان، وهو مجمّد منذ 11 عاماً، فهل تتجاوب الحكومة مع مطالب النقابات بزيادته إلى 900 ألف ليرة؟ يعتقد الموظّفون أن تأمين «حياة لائقة» لهم، يستدعي أن لا تقل أجورهم عن المليون ليرة، هذا ما خلصت إليه جولة قامت بها «الأخبار» على بعض المصانع والمحال لمعرفة مستويات الأجور.
تراوحت إجابات الموظفين عن الحد الأدنى للأجور المتناسب مع مستوى المعيشة الحالي بين 900 ألف ومليون و350 ألف ليرة، في حين تراوحت معدّلات الأجور الحالية للعيّنة المستطلعة عشوائياً بين 200 و2300 دولار، فموظّف محطة وقود «فينيسيا» هاني غلاب أشار إلى أن أجره يبلغ 250 دولاراً وهو لم يرتفع في العقد الأخير أكثر من 50 دولاراً، مشيراً إلى أن الأجر المطلوب يجب أن لا يقل عن 600 دولار، وأشار إلى أنه يرضى بهذا الأجر لأن لا مؤهلات علمية تسمح له بممارسة مهنة تدر عليه مدخولاً أكبر.
لكن هذا الحد الأدنى لا يرضي جميع اللبنانيين الذين حصلوا على شهادات جامعية في مجال عملهم، إذ تقول نورا صبّاغ وهي حاصلة على شهادة في تصميم المجوهرات، وتعمل في مشغل للمجوهرات في منطقة الحمرا، إن خبرتها ودراستها تؤهلانها للحصول على أجرٍ يبلغ 700 دولار كبداية، لكنها الآن تتقاضى 300 دولار، وتبرّر هذا الواقع عبر التسليم بأن الأجور في لبنان منخفضة وغير عادلة، لكن الناس مضطرون للعمل وفق النظام المحدد للأجور لأن من لا يرضى بالأجور المفروضة لا يعمل.
أمّا حسين صادق، وهو عامل في فرن الكبوشية، فقد أشار إلى أن الحد الأدنى لا يجب أن يقل عن مليون ليرة لبنانية، أمّا ما يتقاضاه من أجرٍ فلا يتعدى 600 ألف ليرة، من ضمنه بدل النقل. لكنه أشار إلى أن زوجته تعمل أيضاً وتحصل على أجرٍ يقل عن 400 ألف ليرة. وعما إذا كان المدخول يكفيهم، قال إنه بالكاد يؤمن لهم أساسيات العيش على الرغم من أنهما لم ينجبا سوى ابن واحد.
ولأن أجور العمّال هي من «أسرار المهنة» على ما يبدو لدى الكثير من أصحاب العمل، برزت ظاهرة امتناع الموظّفين عن البوح بأجورهم أو بالأجر الذي يكفيهم، ويربطون ذلك بتخوّفٍ من الطرد من العمل، وهو أمر ظهر جلياً في كلام موظّف في مطاعم بربر الذي رأى أن الأجر الذي يفترض أن يتقاضاه يبلغ مليون ليرة، مشيراً إلى أنه يعمل منذ 5 سنوات ولم يزد مدخوله أكثر من 80 ألف ليرة خلال هذه المدّة، وهو أمر يراه مجحفاً، لأنه حاصل على شهادة TS في الفندقية، لكنه يجزم أنه لن يجد عملاً بسهولة، لأن أصحاب العمل أصبحوا يستغلون ظاهرة البطالة ويعمدون إلى تهديد من يعترض على انخفاض الأجور بالفصل، في حين قال أحد المتعاقدين في فندق فينيسيا إنه «راضٍ عن عمله... لأنه لا يمتلك بديلاً» مشيراً إلى أنه يتقاضى 4 آلاف ليرة لكل ساعة بديلاً عن عمل متقطِّع لأن الفندق يعطيهم فرصاً غير مدفوعة الأجر».
لكن ما هو الحد الأدنى العادل للأجور وفق رؤية من يبلغ مدخوله 2300 دولار أميركي؟ هذا ما أجاب عنه سليمان داوود وهو مسؤول دراسات هندسية في شركة SOBH، فأشار إلى أنه من خلال دراسة وضع العائلات في لبنان يجب أن لا يقل الحد الأدنى للأجور عن 900 دولار أميركي، لأن الدولة لا تؤمن الخدمات الصحية ولا تحمي العمّال من الصرف التعسفي ولا تؤمن النقل والمحروقات بتكاليف معقولة، ولا تراقب غلاء الأسعار.
تراوحت إجابات الموظفين عن الحد الأدنى للأجور المتناسب مع مستوى المعيشة الحالي بين 900 ألف ومليون و350 ألف ليرة، في حين تراوحت معدّلات الأجور الحالية للعيّنة المستطلعة عشوائياً بين 200 و2300 دولار، فموظّف محطة وقود «فينيسيا» هاني غلاب أشار إلى أن أجره يبلغ 250 دولاراً وهو لم يرتفع في العقد الأخير أكثر من 50 دولاراً، مشيراً إلى أن الأجر المطلوب يجب أن لا يقل عن 600 دولار، وأشار إلى أنه يرضى بهذا الأجر لأن لا مؤهلات علمية تسمح له بممارسة مهنة تدر عليه مدخولاً أكبر.
لكن هذا الحد الأدنى لا يرضي جميع اللبنانيين الذين حصلوا على شهادات جامعية في مجال عملهم، إذ تقول نورا صبّاغ وهي حاصلة على شهادة في تصميم المجوهرات، وتعمل في مشغل للمجوهرات في منطقة الحمرا، إن خبرتها ودراستها تؤهلانها للحصول على أجرٍ يبلغ 700 دولار كبداية، لكنها الآن تتقاضى 300 دولار، وتبرّر هذا الواقع عبر التسليم بأن الأجور في لبنان منخفضة وغير عادلة، لكن الناس مضطرون للعمل وفق النظام المحدد للأجور لأن من لا يرضى بالأجور المفروضة لا يعمل.
أمّا حسين صادق، وهو عامل في فرن الكبوشية، فقد أشار إلى أن الحد الأدنى لا يجب أن يقل عن مليون ليرة لبنانية، أمّا ما يتقاضاه من أجرٍ فلا يتعدى 600 ألف ليرة، من ضمنه بدل النقل. لكنه أشار إلى أن زوجته تعمل أيضاً وتحصل على أجرٍ يقل عن 400 ألف ليرة. وعما إذا كان المدخول يكفيهم، قال إنه بالكاد يؤمن لهم أساسيات العيش على الرغم من أنهما لم ينجبا سوى ابن واحد.
ولأن أجور العمّال هي من «أسرار المهنة» على ما يبدو لدى الكثير من أصحاب العمل، برزت ظاهرة امتناع الموظّفين عن البوح بأجورهم أو بالأجر الذي يكفيهم، ويربطون ذلك بتخوّفٍ من الطرد من العمل، وهو أمر ظهر جلياً في كلام موظّف في مطاعم بربر الذي رأى أن الأجر الذي يفترض أن يتقاضاه يبلغ مليون ليرة، مشيراً إلى أنه يعمل منذ 5 سنوات ولم يزد مدخوله أكثر من 80 ألف ليرة خلال هذه المدّة، وهو أمر يراه مجحفاً، لأنه حاصل على شهادة TS في الفندقية، لكنه يجزم أنه لن يجد عملاً بسهولة، لأن أصحاب العمل أصبحوا يستغلون ظاهرة البطالة ويعمدون إلى تهديد من يعترض على انخفاض الأجور بالفصل، في حين قال أحد المتعاقدين في فندق فينيسيا إنه «راضٍ عن عمله... لأنه لا يمتلك بديلاً» مشيراً إلى أنه يتقاضى 4 آلاف ليرة لكل ساعة بديلاً عن عمل متقطِّع لأن الفندق يعطيهم فرصاً غير مدفوعة الأجر».
لكن ما هو الحد الأدنى العادل للأجور وفق رؤية من يبلغ مدخوله 2300 دولار أميركي؟ هذا ما أجاب عنه سليمان داوود وهو مسؤول دراسات هندسية في شركة SOBH، فأشار إلى أنه من خلال دراسة وضع العائلات في لبنان يجب أن لا يقل الحد الأدنى للأجور عن 900 دولار أميركي، لأن الدولة لا تؤمن الخدمات الصحية ولا تحمي العمّال من الصرف التعسفي ولا تؤمن النقل والمحروقات بتكاليف معقولة، ولا تراقب غلاء الأسعار.