المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من اختلاف بين مهاجمي سعد الحريري وبين مهاجمي الرئيس الشهيد؟


محمد محمود الحريري
02-12-2008, 02:16 AM
بقلم : محمد محمود الحريري-السعودية

منذ عاد الضوء إلي قريطم، متجاوزا أهداف زلزال "سان جورج"، يتعرض "تيار المستقبل" لهجوم أمني وسياسي وإعلامي مركز يتظلل مقولة متكررة تفيد بأن هذا التيار حاد عن مبادئ الرئيس الشهيد رفيق الحريري.قال ذلك الفريق السوري في لبنان، عندما رفع النائب سعد الحريري ثابتة "لبنان أوّلاً". تمّ التستر بذكرى الرئيس الحريري للقول إن "تيار المستقبل" يأخذ أهل السنة إلى خيارات مناقضة لتاريخهم.

في دفاعهما عن شبهة الاشتراك في جريمة الرابع عشر من شباط 2005 قالها اللواءان الموقوفان جميل السيد وعلي الحاج، كل على طريقته. الأول رأى الرئيس الشهيد من السماء "وهو يلعن" مسؤولي هذا "التيار"، والثاني استنطق روح الرئيس الشهيد ضد سلوكية "ورثته".
"حزب الله" لم يجد سوى كلمات نطق بها الرئيس رفيق الحريري، ليستعملها في هجوم شنّه تلفزيونه على قادة "تيار المستقبل" كما على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
ناصر قنديل "الوديعة السورية" السابقة في "كتلة المستقبل"، وكلما استدعي إلى النطق بواحدة من درره على منابر "حزب الله"، استنجد بذكرياته المشتركة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري مركزا على التناقض بين سيّد الأمس ومسؤولي اليوم.
فهل حاد فعلا "تيار المستقبل" عن مبادئ الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
الإجابة عن هذا السؤال تفترض تحديد موقع "تيار المستقبل" اليوم بالمقارنة مع موقعه عشية اغتيال مؤسسه، وتاليا تحديد نوعية الخصومات السياسية الداخلية بالمقارنة مع تلك الخصومات التي سبقت الاغتيال.
وفي هذا السياق، يبدو واضحا أن خصوم الرئيس رفيق الحريري عشية الرابع عشر من شباط 2005، هم أنفسهم خصوم النائب سعد الحريري اليوم.
الفريق الذي قاد حملة ضد الحريري ـ الأب يخوض مثلها ضد الحريري ـ الابن اليوم (من بشار الأسد إلى أميل لحود). الشعارات التي تمّ رفعها ضد الشهيد الحريري أمس تم رفعها ضد النائب الحريري اليوم (من أسلمة لبنان إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين). الفرقاء السياسيون الذين خوّنوا الرئيس الحريري بالأمس هم أنفسهم من يخوّنون الزعيم الحريري اليوم (من الكلام على أوامر ضرب الجيش اللبناني بالمقاومة، مرورا بالكلام عن مخطط التسوية المنفردة مع إسرائيل تحت عنوان المسار اللبناني أولا، وصولا إلى التآمر لإنتاج القرار 1559).
"حزب الله" لم يعترف يوما بفضل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في دعم المقاومة. كان يتهمه دائما بالتآمر عليها. السيد حسن نصر الله أعاد الفضل في التوصل إلي اتفاقية نيسان إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. في العام 2000 لم يضع الرئيس الشهيد بين أولئك الذين اعتبرهم شركاء في الانتصار بالتحرير. في الاحتفال الرسمي الذي أقيم في مطار بيروت الدولي سابقا ابتسم نصر الله ابتسامة صفراء وهو يراقب كيف ان أميل لحود سحب الكرسي الخاص بالرئيس رفيق الحريري من مجاورة الكرسيين المخصصين لرئيسي لجمهورية ومجلس النواب.
قرار الرئيس الحريري بإقامة حوار سري مع نصر الله، لتجنيب لبنان ويلات الانقسامات الداخلية في حال رضخ النظام السوري لمقتضيات القرار1559، لم يُجنبه ـ وهو كان قد خرج من رئاسة الحكومة ـ تولي "المنار" وأقلام "حزب الله" الموزعة هنا وهناك التهجم العنيف عليه.
في عزّ رعاية الوصاية السورية لـ"حزب الله"، لم يتردد الرئيس الحريري في الوقوف ضد "بعض"أعمال "المقاومة". لا يستطيع أي ملتصق بالرئيس الشهيد أن يُسقط من ذاكرته تلك المقولة الشهيرة التي وصف فيها إحدى العمليات العسكرية بأنها "عملية التوقيت الخاطئ" وما جرّ عليه ذلك من هجومات تجريحية.
هذا ما كانت عليه الأمور بالأمس. وهذا ما هي عليه الأمور اليوم.
على الرغم من كل الاعتراضات وحتى "الوصايا"، شارك النائب سعد الحريري باسم العيش المشترك، في انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب.
وعلى الرغم من كل الضرر، دخل سعد الحريري وباسم العيش المشترك في الحلف الرباعي.
وعلى رغم كل التهجمات المباشرة أو بالواسطة، اقتحم سعد الحريري "مغامرة" الحوار الثنائي مع حسن نصر الله.
وعلى رغم كل المعطيات المحبطة، لم يتردد سعد الحريري من التردد دوريا إلى "عين التينة" لمحاورة نبيه بري.
وعلى رغم كل القراءات المعاكسة، لم يتوان سعد الحريري عن تزخيم طاولة الحوار الوطني.
وعلى الرغم من التحذيرات، ذهب سعد الحريري الى طاولة التشاور الوطني.
وفي حرب تموز الأخيرة على لبنان، جل ما فعله سعد الحريري، أنه تحدث عن عملية "الوعد الصادق" على أساس أنها عملية "التوقيت الخاطئ". هو شخصيا قال لـ نصر الله من أن أي عملية على الخط الأزرق سوف تجر على لبنان حربا تدميرية. وبهذا المعنى، فإن سلاحا مستهدفا بالقرار 1559 يتحرك في التوقيت الخاطئ عن سبق نية وإصرار جارا على البلاد ويلات هي غير قادرة على تحملها، لا يعود في يد آمنة.
في واقع الحال، ثمة جريمة لا تغتفر ارتكبها سعد الحريري. إنها تمثلت في عدم قبوله بالتنازل عن المحكمة الدولية التي يصفها "حزب الله" بلا مواربة بـ"أنها رمز اعتداء لبنان على النظام السوري". لو فعلها سعد الحريري وتنازل عن المحكمة (...) ، لكان اليوم حامي الوحدة الوطنية، وأشرف الناس، وخير من حمل مشعل والده الشهيد.
ألم يكن سعد الحريري مدعوا إلى "وليمة الخيانة"؟، ألم يكن معروضا عليه القبول بمحكمة بلا فاعلية لملف والده من دون أن تكون ملفات أي من شهداء الاستقلال الثاني في عداد صلاحياتها؟
كانت المسألة كذلك. رفض.
على كل، إن مبادئ الرئيس رفيق الحريري ليست أفكارا متروكة لشعراء السياسة في لبنان، بل هي حقائق مكتوبة باللون الأحمر.
في تقارير لجنة التحقيق الدولية، بدءا بتلك التي أصدرها ديتليف ميليس وصولا إلى تلك التي يصدرها سيرج براميرتس، تتضح هذه الثوابت التي شكلت دوافع لاغتياله.
إنها، أولا قراره بالتحالف الانتخابي مع "تجمع البر يستول" المعارض لهمينة النظام الأمني اللبناني ـ السوري على "بلاد الأرز". أسرار تلك الحقبة عند أحمد فتفت وغطاس خوري بعدما اغتيل باسل فليحان المنتدب من الحريري إلى اجتماع كليمنصو مع وليد جنبلاط ووفد "لقاء قرنة شهوان".
إنها، ثانيا قراره بلبننة تنفيذ القرار 1559، بما يضمن تطبيقا كاملا لاتفاق الطائف وبما لا يتعرض للوحدة الوطنية. كان ذلك يشمل خروج الجيش السوري والتفاهم مع "حزب الله" على استراتيجية دفاعية لبنانية عامة.
إنها، ثالثا خلفيات التمديد للرئيس أميل لحود. تمديد، لمن يشيد بتأثيرات نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية المقبل، تمّ بتصويت الثلثين على تعديل المادة 49 من الدستور.
بعد هذه البانوراما لواقع "تيار المستقبل" اليوم بالمقارنة مع واقعه بالأمس، يتضح أن مسيرة رفيق الحريري الحقيقية مستمرة وبزخم أكبر.

http://www.sidonianews.net/News-2008/issues-08/no-153/6.htm

صيداوي أون لاين
02-12-2008, 08:03 AM
اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين

أيمن
02-12-2008, 08:21 AM
الللهم امين ياشيخ

الفاروق
02-12-2008, 08:30 AM
ممكن يكون في إختلاف بسبب عدم توحيد رئيس للمواجهة ...
و ما علينا الا أن نقول : اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين

محمد محمود الحريري
02-16-2008, 12:05 AM
مواجهة مع من لمن؟