راتب
09-27-2007, 10:57 PM
محافظ الجنوب يقفل الأبواب «أمام التعليم الإلزامي والمجاني»
http://www.saidacity.net/Upload/2007-09/NewsImage_21308.jpg
محمد دهشة - صدى البلد - صيدا:
احتشد العشرات من طلاب المدارس الرسمية في صيدا وذويهم في الاعتصام التربوي الذي نظمته "لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني" المدعومة من "التنظيم الشعبي الناصري" وهيئات المجتمع المدني في صيدا أمام سرايا صيدا الحكومي للمطالبة بالإعفاء من الرسوم المدرسية وتوفير الكتب والقرطاسية مجاناً.
واتخذت القوى الامنية إجراءات أمنية في المكان وأشرف قائد منطقة الجنوب الاقليمية للدرك العميد محمد قدورة على الترتيبات الامنية لمنع حصول اي اشكال حيث اقفل عناصر قوى الأمن الداخلي المدخل الرئيسي للسراي ومنعوا الدخول إليها، بينما اتخذ الجيش اللبناني اجراءات احترازية واقفل الطريق الرئيسية المودية الى السراي اثناء مدة الاعتصام.
رفع المشاركون يافطات تؤكد أن "التعليم حق للمواطن على الدولة وليس إحساناً من الحاكم على الرعية" مطالبين بالإعفاء من الرسوم المدرسية وتحسين نوعية التعليم الرسمي وتوفير الكتب والقرطاسية من قبل وزارة التربية مجاناً وتعميم الروضات على المدارس الرسمية وتأمين مستلزماتها.
عصمت القواص
وتحدث في الإعتصام عصمت القواص بإسم اللجنة فقال: جئنا نرفع الصوت عالياً لنبلغ المسؤولين أن للمواطن حق على الدولة وهي مقصرة في تلبيته وهو توفير التعليم المجاني وتطبيق قانون التعليم الإلزامي الصادر عام 1998 وما دعا إليه إتفاق "الطائف" أي توفير العلم للجميع.
وأضاف: إن هذا التحرك سلمي وديمقراطي وحضاري ولكن يبدو أن المسؤولين غير مبالين بالإستماع على مطالبنا، وزارة التربية تفكر الآن بموضوع الإعفاء من الرسوم فيما وزارة الداخلية تمنع بالتعبير عن الرأي، هناك تكامل بين دورين تابعين لنفس الفريق الحاكم وآخر همه شؤون الناس.
وأكد القواص أنه في حال لم تلبي الدولة هذه المطالب، فأن جميع الوسائل السلمية متاحة أمامنا، ونتساءل متى ستعطي وزارة التربية والحكومة جواباً على هذه المطالب، عندما ينتهي العام الدراسي؟ إننا نؤكد ان هذا التحرك سيستمر ويتواصل بكافة الوسائل الديمقراطية حتى تحقيق مطالبنا.
حسام العيلاني
وتحدث إمام مسجد عيسى بن مريم الشيخ حسام العيلاني فقال: من حق المواطنين أن يعيشوا بكرامة في هذا الوطن في الوقت الذي يحاول فيه البعض ويصر على أن يقف هؤلاء على أبواب السياسيين يبكون ويرجون تأمين مساعدة مدرسية أو مرضية.
وتحدثت الطالبة آمال مصطفى فقالت: جئنا إلى هذا التجمع لنوقظ المسؤولين ونذكرهم ونطالبهم بكل الحقوق المشروعة المستحقة في مجانية التعليم وتأمين الكتب المدرسية وإلزامية تعليم الأطفال حتى 15 سنة كي لا يكون هناك مشردين أو خارجين عن القانون.
منع.. ومؤتمر
وحاول وفد من المعتصمين الدخول الى سراي صيدا الحكومي لتسليم محافظ الجنوب العميد مالك عبد الخالق مذكرة بالمطالب الا انه لم يتمكن، عقدت اللجنة مؤتمراً صحافياً في مؤسسة معروف سعد الثقافية حضره رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد الذي سجل إستغرابه لموقف وزير الداخلية في الحكومة البتراء لإعطائه التعليمات لمحافظ الجنوب برفض إستقبال وفد من أهالي الطلاب واللجنة بعد ما كانت قد تقدمت بمذكرة إلى المحافظ لنقلها إلى المسؤولين للمطالبة بحق الطلاب في كل لبنان.
ورداً على سؤال حول قرار المنع الذي قد صدر قال سعد هل شطارة أن يأخذوا قراراً بمنع التعبير عن هموم المواطنين، واصفاً القرار بأنه قرار سياسي ووزير الداخلية ليس ورائه فقط إنما هناك جهات أخرى وراء قرار عدم دخول الأهالي و وفد لجنة المتابعة لمطالبة المحافظ بالرد على المذكرة التي تقدموا بها منذ عدة أيام. وأن الإجراءات التي إتخذتها القوى الأمنية هي إجراءات ترهيبية ولن تؤثر في الناس.
وختم النائب سعد كلمته بالتأكيد على إستمرارية تحرك اللجنة للوصول إلى الأهداف التي أعلنتها,ان هذا التحرك ليس تحركأ مناطقياً إنما هو تحر ك وطني بإمتياز.
وتحدث رئيس لجنة الأهل في مدرسة الإصلاح الرسمية ـ صيدا جمال مصطفى والذي أكد خلال كلمته أن حق التعليم الإلزامي المجاني هو حق من حقوق أطفالنا الشرعية حتى سن الخامسة عشرة كي لايكون هناك أطفال مشردين أو خارجين عن القانون.
ذهب المعتصمون وبقيت المطالب
انفض الاعتصام التربوي من امام السرايا الحكومي، فذهب المعتصمون وبقيت مطالب وحيدة مرفوعة على يافطة ولوحة خشبية امام احد الكتل الاسمنتية وسط حراسة عناصر قوى الامن الداخلي ، فمتى تتحقق هذه المطالب؟!
***
محافظ الجنوب يقفل الأبواب «أمام التعليم الإلزامي والمجاني»
خالد الغربي - الأخبار - صيدا:
رفعت لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني شعارات «إعفاء الطلاب من الرسوم» و«تأمين الكتاب مجاناً». جاء النداء من صيدا هذه المرّة، إلا أنّ أبواب السرايا أقفلت في وجه المشاركين
لبّى عشرات المواطنين دعوة لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني إلى الاعتصام من أجل تأمين الكتاب المدرسي مجاناً وإلغاء الرسوم المدرسية. طوّقت العناصر الأمنية سرايا صيدا الحكومية، فأُقفل المدخل الرئيسي وسُمح للموظفين فقط بالدخول إلى المبنى. تجمّع المعتصمون بعد «أخذ وردّ» طويل مع القوى الأمنية، فقطعوا بعض الطرقات وتوزعوا على الدروب المؤدية إلى السرايا. وعندما وقفت القوى الأمنية سداً منيعاً، اختار المعتصمون التمركز وسط الطريق العام، فحملوا اللافتات المنددة بالسياسات التعليمية والاقتصادية، ومنها «التعليم حق للمواطن على الدولة وليس إحساناً من الحاكم على الرعية»، «الإعفاء من الرسوم في المدارس وتحسين نوعية التعليم وتوفير الكتاب والقرطاسية». شارك عدد من رجال الأمن بثياب مدنية المعتصمين تحرّكهم، فسارعوا إلى تدوين مضمون اللافتات والشعارات وتمّ نقلها مباشرة إلى «سيدنا» عبر الهواتف الجوالة.
وقرر الطفل نضال الإبريق، ابن الثلاث سنوات، أن يناضل على طريقته فحمل لافتة وقد أتت إجابته البريئة عن تساؤلات الإعلاميين «نعتصم لأننا نريد أن نتعلم، شو بس الغني لازم يتعلّم؟». ما عبّر عنه أصغر المعتصمين أضاف إليه أكبر المشاركين، أبو محمد الحتحوت، «مش فارقة معهم، آخر همهم الناس، عايشين بقصور». وأدّى قرار القوى الأمنية إلى إثارة غضب المعتصمين، فكال عدد منهم الاتهامات إلى المسؤولين، «لو كان المعتصمون من صنف رجال الأعمال، لكانوا جلسوا على مكتب المحافظ»، تقول الحاجة أم محمود، لتعود وتترحّم على أيام المحافظ الأسبق غالب الترك.
وتجلى الغضب الشديد عندما علم المعتصمون بأنّ محافظ الجنوب مالك عبد الخالق لن يقابلهم، حتى أنه لم يرسل أحداً لمقابلتهم. فألقى أحد المشرفين على اللجنة الدكتور عصمت القواص كلمة مقتضبة رأى فيها أنّ من حق المواطن المطالبة بالتعليم المجاني وتطبيق القوانين وتوفير التعليم للجميع. وأشار القواص إلى «أنّ إقفال البوابات في وجه المعتصمين وعدم حضور أحد من المسؤولين لمقابلتهم يأتي في سياق متكامل بين وزارة التربية التي تحرم التلامذة من التعليم المجاني ووزارة الداخلية التي تمنع الناس من التعبير عن شكواهم وهمومهم»، ما «يخدم الفريق الحاكم الذي يسيطر على الوزارتين». كما دعا عدد آخر المحافظ إلى التراجع عن قراره عدم استقبال اللجنة والأهالي، فهتفوا «يا محافظ طلّ من العليّة، جايي الشعب المسكين وحامل معه قضية».
وتحدث عدد من المعتصمين عن رفضهم لهذا الأسلوب غير المسؤول في سماع شكواهم؛ فعبّروا بشكل عفوي:«لو كنا يهوداً لقدموا لنا القهوة والشاي»، «يبدو أنّ الدولة لا تحاور الناس إلا بالعسكر». تشنّجت الأجواء، فطلب أحد المشرفين على الاعتصام من المشاركين التوجه إلى مركز «مؤسسة معروف سعد الخيرية الثقافية» الذي يبعد أمتاراً قليلة.
وعقدت لجنة المتابعة مؤتمراً صحافياً بحضور النائب أسامة سعد الذي سجّل استغراب موقف وزير الداخلية في إعطاء تعليمات لمحافظ الجنوب برفض استقبال وفد من أهالي الطلاب ولجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني في لبنان، واصفاً قرار الرفض بالسياسي. وأشار سعد إلى أنه حتى الآن لم يأت رد وزير التربية على المذكرة التي تقدّمت بها اللجنة لنقلها إلى المسؤولين. ورأى سعد أنه من المفترض على هذه الحكومة أن تبادر في مثل هذه الظروف الاقتصادية المعيشية الصعبة إلى إعفاء الطلاب من جميع الرسوم المدرسية وتأمين الكتاب المدرسي والذي يعتبر أبسط الحقوق لهم.
وأكد القواص استمرار هذا التحرك السلمي والديموقراطي، مشيراً إلى «التكامل بين دورين تابعين لنفس الفريق الحاكم وآخر اهتماماته شؤون الناس».
وتحدث رئيس لجنة الأهل في مدرسة الإصلاح الرسمية ـــ صيدا جمال مصطفى فرأى «أنّ التعليم الإلزامي والمجاني هو حق من حقوق أطفالنا الشرعية حتى سن الخامسة عشرة كي لا يكون هناك أطفال مشردون أو خارجون عن القانون».
http://www.saidacity.net/Upload/2007-09/NewsImage_21308.jpg
محمد دهشة - صدى البلد - صيدا:
احتشد العشرات من طلاب المدارس الرسمية في صيدا وذويهم في الاعتصام التربوي الذي نظمته "لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني" المدعومة من "التنظيم الشعبي الناصري" وهيئات المجتمع المدني في صيدا أمام سرايا صيدا الحكومي للمطالبة بالإعفاء من الرسوم المدرسية وتوفير الكتب والقرطاسية مجاناً.
واتخذت القوى الامنية إجراءات أمنية في المكان وأشرف قائد منطقة الجنوب الاقليمية للدرك العميد محمد قدورة على الترتيبات الامنية لمنع حصول اي اشكال حيث اقفل عناصر قوى الأمن الداخلي المدخل الرئيسي للسراي ومنعوا الدخول إليها، بينما اتخذ الجيش اللبناني اجراءات احترازية واقفل الطريق الرئيسية المودية الى السراي اثناء مدة الاعتصام.
رفع المشاركون يافطات تؤكد أن "التعليم حق للمواطن على الدولة وليس إحساناً من الحاكم على الرعية" مطالبين بالإعفاء من الرسوم المدرسية وتحسين نوعية التعليم الرسمي وتوفير الكتب والقرطاسية من قبل وزارة التربية مجاناً وتعميم الروضات على المدارس الرسمية وتأمين مستلزماتها.
عصمت القواص
وتحدث في الإعتصام عصمت القواص بإسم اللجنة فقال: جئنا نرفع الصوت عالياً لنبلغ المسؤولين أن للمواطن حق على الدولة وهي مقصرة في تلبيته وهو توفير التعليم المجاني وتطبيق قانون التعليم الإلزامي الصادر عام 1998 وما دعا إليه إتفاق "الطائف" أي توفير العلم للجميع.
وأضاف: إن هذا التحرك سلمي وديمقراطي وحضاري ولكن يبدو أن المسؤولين غير مبالين بالإستماع على مطالبنا، وزارة التربية تفكر الآن بموضوع الإعفاء من الرسوم فيما وزارة الداخلية تمنع بالتعبير عن الرأي، هناك تكامل بين دورين تابعين لنفس الفريق الحاكم وآخر همه شؤون الناس.
وأكد القواص أنه في حال لم تلبي الدولة هذه المطالب، فأن جميع الوسائل السلمية متاحة أمامنا، ونتساءل متى ستعطي وزارة التربية والحكومة جواباً على هذه المطالب، عندما ينتهي العام الدراسي؟ إننا نؤكد ان هذا التحرك سيستمر ويتواصل بكافة الوسائل الديمقراطية حتى تحقيق مطالبنا.
حسام العيلاني
وتحدث إمام مسجد عيسى بن مريم الشيخ حسام العيلاني فقال: من حق المواطنين أن يعيشوا بكرامة في هذا الوطن في الوقت الذي يحاول فيه البعض ويصر على أن يقف هؤلاء على أبواب السياسيين يبكون ويرجون تأمين مساعدة مدرسية أو مرضية.
وتحدثت الطالبة آمال مصطفى فقالت: جئنا إلى هذا التجمع لنوقظ المسؤولين ونذكرهم ونطالبهم بكل الحقوق المشروعة المستحقة في مجانية التعليم وتأمين الكتب المدرسية وإلزامية تعليم الأطفال حتى 15 سنة كي لا يكون هناك مشردين أو خارجين عن القانون.
منع.. ومؤتمر
وحاول وفد من المعتصمين الدخول الى سراي صيدا الحكومي لتسليم محافظ الجنوب العميد مالك عبد الخالق مذكرة بالمطالب الا انه لم يتمكن، عقدت اللجنة مؤتمراً صحافياً في مؤسسة معروف سعد الثقافية حضره رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد الذي سجل إستغرابه لموقف وزير الداخلية في الحكومة البتراء لإعطائه التعليمات لمحافظ الجنوب برفض إستقبال وفد من أهالي الطلاب واللجنة بعد ما كانت قد تقدمت بمذكرة إلى المحافظ لنقلها إلى المسؤولين للمطالبة بحق الطلاب في كل لبنان.
ورداً على سؤال حول قرار المنع الذي قد صدر قال سعد هل شطارة أن يأخذوا قراراً بمنع التعبير عن هموم المواطنين، واصفاً القرار بأنه قرار سياسي ووزير الداخلية ليس ورائه فقط إنما هناك جهات أخرى وراء قرار عدم دخول الأهالي و وفد لجنة المتابعة لمطالبة المحافظ بالرد على المذكرة التي تقدموا بها منذ عدة أيام. وأن الإجراءات التي إتخذتها القوى الأمنية هي إجراءات ترهيبية ولن تؤثر في الناس.
وختم النائب سعد كلمته بالتأكيد على إستمرارية تحرك اللجنة للوصول إلى الأهداف التي أعلنتها,ان هذا التحرك ليس تحركأ مناطقياً إنما هو تحر ك وطني بإمتياز.
وتحدث رئيس لجنة الأهل في مدرسة الإصلاح الرسمية ـ صيدا جمال مصطفى والذي أكد خلال كلمته أن حق التعليم الإلزامي المجاني هو حق من حقوق أطفالنا الشرعية حتى سن الخامسة عشرة كي لايكون هناك أطفال مشردين أو خارجين عن القانون.
ذهب المعتصمون وبقيت المطالب
انفض الاعتصام التربوي من امام السرايا الحكومي، فذهب المعتصمون وبقيت مطالب وحيدة مرفوعة على يافطة ولوحة خشبية امام احد الكتل الاسمنتية وسط حراسة عناصر قوى الامن الداخلي ، فمتى تتحقق هذه المطالب؟!
***
محافظ الجنوب يقفل الأبواب «أمام التعليم الإلزامي والمجاني»
خالد الغربي - الأخبار - صيدا:
رفعت لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني شعارات «إعفاء الطلاب من الرسوم» و«تأمين الكتاب مجاناً». جاء النداء من صيدا هذه المرّة، إلا أنّ أبواب السرايا أقفلت في وجه المشاركين
لبّى عشرات المواطنين دعوة لجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني إلى الاعتصام من أجل تأمين الكتاب المدرسي مجاناً وإلغاء الرسوم المدرسية. طوّقت العناصر الأمنية سرايا صيدا الحكومية، فأُقفل المدخل الرئيسي وسُمح للموظفين فقط بالدخول إلى المبنى. تجمّع المعتصمون بعد «أخذ وردّ» طويل مع القوى الأمنية، فقطعوا بعض الطرقات وتوزعوا على الدروب المؤدية إلى السرايا. وعندما وقفت القوى الأمنية سداً منيعاً، اختار المعتصمون التمركز وسط الطريق العام، فحملوا اللافتات المنددة بالسياسات التعليمية والاقتصادية، ومنها «التعليم حق للمواطن على الدولة وليس إحساناً من الحاكم على الرعية»، «الإعفاء من الرسوم في المدارس وتحسين نوعية التعليم وتوفير الكتاب والقرطاسية». شارك عدد من رجال الأمن بثياب مدنية المعتصمين تحرّكهم، فسارعوا إلى تدوين مضمون اللافتات والشعارات وتمّ نقلها مباشرة إلى «سيدنا» عبر الهواتف الجوالة.
وقرر الطفل نضال الإبريق، ابن الثلاث سنوات، أن يناضل على طريقته فحمل لافتة وقد أتت إجابته البريئة عن تساؤلات الإعلاميين «نعتصم لأننا نريد أن نتعلم، شو بس الغني لازم يتعلّم؟». ما عبّر عنه أصغر المعتصمين أضاف إليه أكبر المشاركين، أبو محمد الحتحوت، «مش فارقة معهم، آخر همهم الناس، عايشين بقصور». وأدّى قرار القوى الأمنية إلى إثارة غضب المعتصمين، فكال عدد منهم الاتهامات إلى المسؤولين، «لو كان المعتصمون من صنف رجال الأعمال، لكانوا جلسوا على مكتب المحافظ»، تقول الحاجة أم محمود، لتعود وتترحّم على أيام المحافظ الأسبق غالب الترك.
وتجلى الغضب الشديد عندما علم المعتصمون بأنّ محافظ الجنوب مالك عبد الخالق لن يقابلهم، حتى أنه لم يرسل أحداً لمقابلتهم. فألقى أحد المشرفين على اللجنة الدكتور عصمت القواص كلمة مقتضبة رأى فيها أنّ من حق المواطن المطالبة بالتعليم المجاني وتطبيق القوانين وتوفير التعليم للجميع. وأشار القواص إلى «أنّ إقفال البوابات في وجه المعتصمين وعدم حضور أحد من المسؤولين لمقابلتهم يأتي في سياق متكامل بين وزارة التربية التي تحرم التلامذة من التعليم المجاني ووزارة الداخلية التي تمنع الناس من التعبير عن شكواهم وهمومهم»، ما «يخدم الفريق الحاكم الذي يسيطر على الوزارتين». كما دعا عدد آخر المحافظ إلى التراجع عن قراره عدم استقبال اللجنة والأهالي، فهتفوا «يا محافظ طلّ من العليّة، جايي الشعب المسكين وحامل معه قضية».
وتحدث عدد من المعتصمين عن رفضهم لهذا الأسلوب غير المسؤول في سماع شكواهم؛ فعبّروا بشكل عفوي:«لو كنا يهوداً لقدموا لنا القهوة والشاي»، «يبدو أنّ الدولة لا تحاور الناس إلا بالعسكر». تشنّجت الأجواء، فطلب أحد المشرفين على الاعتصام من المشاركين التوجه إلى مركز «مؤسسة معروف سعد الخيرية الثقافية» الذي يبعد أمتاراً قليلة.
وعقدت لجنة المتابعة مؤتمراً صحافياً بحضور النائب أسامة سعد الذي سجّل استغراب موقف وزير الداخلية في إعطاء تعليمات لمحافظ الجنوب برفض استقبال وفد من أهالي الطلاب ولجنة المتابعة لتطبيق التعليم الإلزامي المجاني في لبنان، واصفاً قرار الرفض بالسياسي. وأشار سعد إلى أنه حتى الآن لم يأت رد وزير التربية على المذكرة التي تقدّمت بها اللجنة لنقلها إلى المسؤولين. ورأى سعد أنه من المفترض على هذه الحكومة أن تبادر في مثل هذه الظروف الاقتصادية المعيشية الصعبة إلى إعفاء الطلاب من جميع الرسوم المدرسية وتأمين الكتاب المدرسي والذي يعتبر أبسط الحقوق لهم.
وأكد القواص استمرار هذا التحرك السلمي والديموقراطي، مشيراً إلى «التكامل بين دورين تابعين لنفس الفريق الحاكم وآخر اهتماماته شؤون الناس».
وتحدث رئيس لجنة الأهل في مدرسة الإصلاح الرسمية ـــ صيدا جمال مصطفى فرأى «أنّ التعليم الإلزامي والمجاني هو حق من حقوق أطفالنا الشرعية حتى سن الخامسة عشرة كي لا يكون هناك أطفال مشردون أو خارجون عن القانون».