مسلم
10-02-2007, 11:01 AM
غابت الخمرة ... وسهرت صيدا!
إيمان حنينة – خاص موقع صيداويات:
"صيدا مدينة ميتة، والركود الاقتصادي يعود إلى غياب قطاع السياحة"
"بالتأكيد سيغيب السياح عن المدينة، لأنّ المطاعم والمقاهي لا تقدّم الخمور للزبائن"
هذه السمفونية التي يرددها البعض في صيدا تحتاج إلى إعادة نظر وتدقيق عميق، ولقد ثبت نقيضها من خلال ما تشهده الشوارع من زحام، وما يلقاه قطاع المطاعم والمقاهي من إقبال شديد.
يكفي أن يدفعك الفضول للنزول إلى المنطقة البحرية، لتوقفك الزحمة مدّة نصف ساعة تجتاز خلالها مسافة لا تتعدّى مئة متر، والحجز في المقاهي أشبه بالمستحيل، فالناس تنتظر بعضها بعضًا، والموظفون في حركة م****ة لتلبية الطلبات التي تتنوّع بين المنقوشة وصحن الفول والنرجيلة، وإن كنت من دعاة التصدّي لظاهرة الشيشة، وخاصة بين أواسط الشباب والمراهقين.
وغابت الخمرة عن هذه الظاهرة السياحية، وانتعشت الحركة رغم التهديد البيئي والمتَمثل "بالمَعلَم" القابع على المدخل الجنوبي لمدينتنا.
غابت الخمرة ... وانتعشت الحركة في ظلّ أنشطة تمثلت بحفلات إنشادية، وبحركة لافتة للفرق التراثية والتي جالت شوارع صيدا، فاشرأبت لها أعناق الساهرين، وألهبت حماس الجالسين على الأرصفة.
غابت الخمرة ... وسهرت صيدا، فأبو حمدي ينزل مع عائلته إلى البلد القديمة ليشتري المناقيش في وقت السحور، وأبو أحمد يركن سيّارته ليستمتع مع أسرته بالعراضة التراثية بعد فراغه من صلاة التراويح.
قد يردّ البعض علينا، فليالي الشهر الفضيل لم تجعل للسهر والسمر، ونراه محقَّا كلّ الحقّ، لكنّ المقالة التفاتة إلى تفعيل سياحيّ منضبط في صيدا طوال العام، تعززه أنشطة عامّة، تنطلق من ساحات صيدا تجمع الصيداويين على تراثهم وحضارتهم، وتنعش الوضع الاقتصادي، وتعزز الانتماء الايجابيّ إلى المدينة.
والأهمّ من ذلك كله أنّها تمحي النكتة الصيداوية التي تقول إنّ أهالي صيدا يقيمون في كلّ ليلة حاجز محبة عند مدخل المدينة، فيوزعون على السيارات منقوشة و ثيابًا للنوم...
دمتم ودامت صيدا
:1035: :1035: :1035:
شو رأيكن بالكلام
إيمان حنينة – خاص موقع صيداويات:
"صيدا مدينة ميتة، والركود الاقتصادي يعود إلى غياب قطاع السياحة"
"بالتأكيد سيغيب السياح عن المدينة، لأنّ المطاعم والمقاهي لا تقدّم الخمور للزبائن"
هذه السمفونية التي يرددها البعض في صيدا تحتاج إلى إعادة نظر وتدقيق عميق، ولقد ثبت نقيضها من خلال ما تشهده الشوارع من زحام، وما يلقاه قطاع المطاعم والمقاهي من إقبال شديد.
يكفي أن يدفعك الفضول للنزول إلى المنطقة البحرية، لتوقفك الزحمة مدّة نصف ساعة تجتاز خلالها مسافة لا تتعدّى مئة متر، والحجز في المقاهي أشبه بالمستحيل، فالناس تنتظر بعضها بعضًا، والموظفون في حركة م****ة لتلبية الطلبات التي تتنوّع بين المنقوشة وصحن الفول والنرجيلة، وإن كنت من دعاة التصدّي لظاهرة الشيشة، وخاصة بين أواسط الشباب والمراهقين.
وغابت الخمرة عن هذه الظاهرة السياحية، وانتعشت الحركة رغم التهديد البيئي والمتَمثل "بالمَعلَم" القابع على المدخل الجنوبي لمدينتنا.
غابت الخمرة ... وانتعشت الحركة في ظلّ أنشطة تمثلت بحفلات إنشادية، وبحركة لافتة للفرق التراثية والتي جالت شوارع صيدا، فاشرأبت لها أعناق الساهرين، وألهبت حماس الجالسين على الأرصفة.
غابت الخمرة ... وسهرت صيدا، فأبو حمدي ينزل مع عائلته إلى البلد القديمة ليشتري المناقيش في وقت السحور، وأبو أحمد يركن سيّارته ليستمتع مع أسرته بالعراضة التراثية بعد فراغه من صلاة التراويح.
قد يردّ البعض علينا، فليالي الشهر الفضيل لم تجعل للسهر والسمر، ونراه محقَّا كلّ الحقّ، لكنّ المقالة التفاتة إلى تفعيل سياحيّ منضبط في صيدا طوال العام، تعززه أنشطة عامّة، تنطلق من ساحات صيدا تجمع الصيداويين على تراثهم وحضارتهم، وتنعش الوضع الاقتصادي، وتعزز الانتماء الايجابيّ إلى المدينة.
والأهمّ من ذلك كله أنّها تمحي النكتة الصيداوية التي تقول إنّ أهالي صيدا يقيمون في كلّ ليلة حاجز محبة عند مدخل المدينة، فيوزعون على السيارات منقوشة و ثيابًا للنوم...
دمتم ودامت صيدا
:1035: :1035: :1035:
شو رأيكن بالكلام