المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدة نساء العالمين


عابدة الله
10-11-2007, 10:36 PM
قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم : "أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم" رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
كم يطيب الحديث عنها وكم ترتقي الروح بذلك الحديث...هي السيّدة التي اختارها الله من بين نساء العالمين، لتكون إلى جانب خاتم الرسل عليه الصلاة و السلام لتكون له زوجاً له، و للمؤمنين و المؤمنات أمّاً....<o:p></o:p>
السيّدة خديجة هي أوّل الناس إيماناً برسول الله عليه الصلاة و السلام و تصديقاً برسالته...<o:p></o:p>
لا يعلم قدرها إلاّ الله...و لا يوفيها حقّها من الجزاء إلاّ هو... فلنجعلها من أوّل الصحاب الكرام، فهي الصحابية الأولى رضي الله عنها و أرضاها...<o:p></o:p>

<o:p></o:p>


أمّ المؤمنين <o:p></o:p>


خَديجة ُ بنتُ خُويلِد رضي الله عنها<o:p></o:p>


سيّدة نساء العالمين<o:p></o:p>


<o:p></o:p>

خَديجة ُ بنتُ خُويلِد ابن أسد بن عبد العزى القرشيّة.......<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
في يوم من أيّام مكّة، و قبل أن تشرق شمس الإسلام بسنين، كانت السيدة خديجة جالسة مع نساء من قريش جالسات مجتمعات قرب البيت العتيق يتبادلن الأحاديث...حتّى أتى رجلٌ و قال:" يا نساء تيماء! إنه سيكون في بلدكن نبيّ يقال له أحمد يبعث برسالة الله، فأيّما امرأة استطاعت أن تكون له زوجاً فلتفعل..!!" فجميعهن استهزءن...إلاّ السيّدة خديجة ظلّت جالسة في صمت وقور تفكّر في كلام الرجل، لم تعلم يومئذٍ أنها هي من ستحظى بذلك الشرف و تلك الكرامة...<o:p></o:p>
تزوجت السيّدة خديجة،رضي الله عنها،التي نشأت في أسرة عريقة، من أبو هالة الذي أنجبت منه ابنتها هند و تزوجت من عتيق بن عابد بعد وفاة الأوّل و كذلك انجبت منه ولد و اسمته هند أيضاً لذا كانت تدعى أم هند.<o:p></o:p>
بعد وفاة زوجها الثاني تفرّغت السيّدة لرعاية أولادها و أموالها و تجارتها...و في ذلك الحين كانت قد بدأت العمل مع سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم و أعجبت بأمانته و صدق حديثه، و على عادة العرب في الوضوح و الصراحة، عرضت عليه الزواج بها رضي الله عنها. فقد جعل الله الإعجاب في قاب السيّدة و القبول في قلب النبي الكريم عليه الصلاة و السلام، و تم الزواج المبارك في البيت الذي كانت تسكنه و كان عمرها رضي الله عنها أربعين سنة و عمر الرسول عليه الصلاة و السلام خمساً و عشرين سنة. حينها رزقهما الله تعالى ولداً اسمه قاسم حتى إذا بلغ سناً تمكنه من المشي شاء الله تعالى أن يتوفاه. فعوّض الله الأم الكريمة بطفلتها الأولى زينب ثم رقيّة ثم أم كلثوم رضي الله عنهن جميعاً. هذا و بالإضافة إلى الفتى زيد بن حارثة الذي أعتقه النبي عليه الصلاة و السلام و تبنّاه. و قد انضمّ إلى الأسرة المباركة ابن عم الرسول علي بن أبي طالب، و كان طفلاً صغيراً. و بعد عشر سنوات و لدت قرّة العين فاطمة الزهراء رضي الله عنها. و عاش جميع من في البيت في وئام إخوةً متحابين في ظلّ السيّدة العظيمة و رعايتها واحتوائها.<o:p></o:p>
و عندما كان الرسول يذهب إلى غار حراء للتحنّث و في الأيام التي كان يطيل فيها الغيبة كانت تعطيه ما يزيد من الزاد لإطعام المساكين. في اليوم الذي نزل الوحي على سيّد المرسلين عليه الصلاة و السلام أتى سيّدنا محمّد إلى السيّدة خديجة يرتجف من الوهلة مهزوز الكيان. وعندما علمت بما حصل طمأنته مؤكدة له أن الأبرار أمثاله لا يخذلون أبداً...و أن الله إذا طبع رجلاً على المكارم و المناقب السمحة فلكي يجعله أهل إعزازه و إحسانه...<o:p></o:p>
و بهذا الأي الصالح الراجح استحقّت خديجة رضي الله عنها أن يحييها رب العالمين فيرسل إليها بالسلام مع الروح الأمين..فقد أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فقال: "اقرئ خديجة السلام من ربها"، فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم : " يا خديجة! هذا جبريل يقرئك السلام من ربك!" فقالت خديجة: "الله السلام و منه السلام و على جبريل السلام".<o:p></o:p>
كانت السيّدة خديجة، رضي الله عنها رمز الإيمان و الصبرحيث أنها رزقت بطفل سمّته عبد الله و يدعى الطيّب لكن شاء الله أن يتوفاه وهو طفل صغير. و كان الرسول قد أ ُمربأن يبشّر خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخبٌ فيه ولا نصب. و مرّت سنوات الحصار الثلاث، و السيّدة خديجة، رضي الله عنها تزداد في كلّ يوم وهناً و ضعفاً، و كانت رضي الله عنها قد قاربت الخامسة و الستين من سنوات عمرها المبارك..<o:p></o:p>
و في السنة العاشرة للبعثة جاء اليوم الحزين.. يوم ارتحال السيّدة رضي الله عنها و انتقلت زوجة خاتم المرسلين و أولى أمهات المؤمنين إلى ربها راضية مرضيّة..بعد أن أدّت رسالتها، و تحملت العبء الثقيل مع زوجها المبعوث رحمة ً للعالمين..لم تشهد رضي الله عنها النصر المبين و الفتح العظيم، و لكنها كانت بجانبه لمّا كان وحيداً لا معين له و لا نصير...ر حمها الله<o:p></o:p>
و نسال الله أن يرزقنا حسن الإقتداء بها، و السير على خطاها...<o:p></o:p>
جمعت لكم هذه المعلومات و إن شاء الله بكل فترة سأقدم أحد من الصحابة و الخلفاء رضي الله عنهم