المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على من أجاز الجمع بين الصلوات مطلقًا


أبو عثمان
09-09-2008, 11:30 AM
الرد على من أجاز الجمع بين الصلوات مطلقًا

كتبه خادم العلم الشريف أبو عثمان :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين , وبعد : فاعلموا إخوتي أخواتي أن الجمع بين الصلوات بلا عذر والمداومة على ذلك كبيرة من كبائر الذنوب يجب التوبة منه والاستغفار وعدم العودة , لقوله صلى الله عليه وسلم : من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر " مالك في موطأ رواية محمد , والحاكم في المستدرك .
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
أما ما ذكرته الروح الجنوبية من آية وحديث فليس فيهما دليل على جواز الجمع والمداومة عليه أبدًا .
<o:p></o:p>
بالنسبة للآية التي استدلت بها : [ أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ... ] فلا بد من الرجوع الى سبب نزل الآية , فأقول وبالله التوفيق :
<o:p></o:p>
عن معاذ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال : يا رسول الله ما تقول في رجل لقي امرأة لا يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا أتاه منها غير أنه لم يجامعها قال : فأنزل الله عز وجل هذه الاية { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين } قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم [ توضأ ثم صل ] قال معاذ : فقلت : يا رسول الله أله خاصة أم للمؤمنين عامة ؟ فقال [ بل للمؤمنين عامة ] ورواه الترمذي أما طرفي النهار فقد اختلف العلماء كثيرًا في المعنى فذهب بعضهم : إن المراد بهذه الآية استغراق الأوقات بالعبادة فرضا ونفلا ً . كما في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي <o:p></o:p>

فها هو سبب نزول الآية وها هو بعض تفاسيرها فلا علاقة للجمع بين الصلوات في الآية .
<o:p></o:p>

وأما استدلالها بقول الله تعالى : [ أقم الصلاة لدلوك الشمس ] الآية <o:p></o:p>

فليس فيها دليل على جواز الجمع , ومعنى الآية : <o:p></o:p>
كما قال الشوكاني في فتح القدير : والقول عندي أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس والمعنى : أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس { إلى غسق الليل } فيدخل فيها الظهر والعصر وصلاتا غسق الليل وهما العشاءان ثم قال { وقرآن الفجر } هذه خمس صلوات انتهى كلام الشوكاني . قلت وقرآن الفجر صلاة الفجر عند الجمهور .
<o:p></o:p>
ولم أرى أن الله أمر بالجمع للصلوات , فإنه تعالى قال : [ لدلوك الشمس ] ولم يقل : في دلوك الشمس وغسق الليل وقرأن الفجر <o:p></o:p>
وجاء في تفسير البغوي في الآية السابقة : الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلها ( فدلوك الشمس ) : يتناول صلاة الظهر والعصر و ( إلى غسق الليل ) : يتناول المغرب والعشاء و ( قرآن الفجر ) : هو صلاة الصبح.
<o:p></o:p>
قال ابن كثير : " وقد ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواترًا من أفعاله وأقواله بتفاصيل هذه الأوقات على ما عليه أهل الإسلام اليوم مما تلقوه خلفا عن سلف وقرنًا بعد قرن كما هو مقرر في مواضعه ولله الحمد "

فلا أدري أين الدليل من الآية على أن الصلوات الخمس تصلى في ثلاثة أوقات ايتوني بالدليل !!!
<o:p></o:p>
فالصلاة لدلوك الشمس تشمل الظهر والعصر , وغسق الليل يشمل المغرب والعشاء , وقرآن الفجر صلاة الفجر , وبين النبي صلى الله عليه وسلم الأوقات التي تصلى فيها الصلوات الخمس فقد روى الترمذي : عن أبي هريرة قال رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه و وسلم : ( إن للصلاة أولاً وآخرًا وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر , وإن أول صلاة العصر حين يدخل وقتها وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس , وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق , وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل , وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس )
<o:p></o:p>
وقال تعالى : [ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ] قال مجاهد : أي فرضا مؤقتًا وقته الله عليهم كما في تفسير البغوي
<o:p></o:p>
وجاء في تفسير البيضاوي : " فرضًا محدود الأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في شيء من الأحوال "
<o:p></o:p>
وعن عبد الله قال :سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال ( الصلاة على وقتها ) . قال ثم أي ؟ قال ( ثم بر الوالدين ) . قال ثم أي ؟ قال ( الجهاد في سبيل الله ) متفق عليه , فكيف يتفق المحافظة على الوقت مع الجمع بين الصلوات لغير عذر .
<o:p></o:p>
بل قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( والذي لا إله غيره ما صلى رسو الله r صلاة قط إلا لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة , وبين المغرب والعشاء بجمع) متفق عليه , حتى الجمع في السفر مختلف حوله فمنعه الأحناف وأجازه آخرون من الفقهاء .
<o:p></o:p>
أما الأحاديث التي استدلت بها فلا تصلح أدلة لأننا لا بدّ أن نقف عند كلام الشراح في ذلك فأقول وبالله التوفيق : <o:p></o:p>
بالنسبة لحديث الجمع : من غير خوف ولا مطر فقال العلماء : وجوز بعض العلماء أن يكون الجمع المذكور للمرض وقواه النووي كما في فتح الباري .<o:p></o:p>
والرواية التي تذكر الجمع من غير خوف ولا مرض قال مالك : أرى ذلك كان في مطر كما في الاستذكار .
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال العلماء في الحديث : <o:p></o:p>
1 ـ وقال الترمذي أجمعت الأمة على ترك العمل بهذا الحديث ورد النووي ذلك بأن جماعة قالوا به بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وعليه بن سيرين وأشهب وابن المنذر وجماعة من أصحاب الحديث واختاره أبو إسحاق المروزي والقفال الشاشي الكبير من أصحابنا .
<o:p></o:p>
2 ـ ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار وعلى هذا أحمد بن حنبل واختاره من أصحابنا القاضي حسين والمتولي والروياني والخطابي قال النووي وهو المختار المقوى في الدليل لظاهر الحديث , قلت واختاره بعد النووي السبكي والإسنوي والبلقيني وهو الذي أختاره وأعتمده
<o:p></o:p>
3 ـ ثم قال النووي ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر
<o:p></o:p>
4 ـ ومنهم من تأوله بأنه أخر الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صورته صورة جمع .
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الرد على من أجاز الجمع مطلقًا : <o:p></o:p>
1 ـ قال تعالى فتح القدير { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا } أي : محدودًا معينًا والمعنى : إن الله افترض على عبادة الصلوات وكتبها عليهم في أوقاتها المحدودة لا يجوز لأحد أن يأتى بها في غير ذلك الوقت إلا لعذر شرعي من نوم أو سهو أو نحوهم
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
2 ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي المغرب حين أفطر الصائم وصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي الفجر حين حرم الطعام و الشراب على الصائم وصلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم وصلى بي العشاء ثلث الليل الأول وصلى بي الفجر فأسفر ثم التفت إلي قال : يا محمد هذا وقت النبيين من قبلك الوقت ما بين هذه الوقتين " انظر فتح القدير.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم أريد أن أسأل الشيعة الذين استدلوا بهذا الحديث هل داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الجمع بين الصلوات إن قلتم نعم فأين الدليل على المداومة ؟؟؟!!!!
<o:p></o:p>
وإن قلتم لا , فكيف تداومون على الجمع بين الصلوات !!!!!!!!!!!<o:p></o:p>
وخلاصة الكلام لا يجوز الجمع بين الصلوات الا لسفر أو مطر بشروط والجمع بلا عذر كبيرة من الكبائر والمداومة على ذلك حرام والصلاة قبل دخول وقتها لا تصح ولا تنعقد , وما أثير حول هذه المسألة شبه لا تعتمد على دليل قوي يصلح للاستدلال .
<o:p></o:p>
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة بفعله وأجمعت الأمة على أن أوقات الصلاة بعدد الفرائض أي أن تؤدى الصلوات الخمس في أوقات خمس .<o:p></o:p>

هذا والله تعالى أعلم <o:p></o:p>
<o:p></o:p>

طارق الجبل
09-09-2008, 11:32 AM
الله يكرمك

أبو عثمان
09-09-2008, 11:34 AM
حبيبي اخ طارق

مسلمة موحّدة
09-09-2008, 05:52 PM
بارك الله فيكم وزادكم علمًا ..

أبو عثمان
09-09-2008, 09:28 PM
الله يكرمك أخت عائشة فنحن في خدمة الإسلام والمسلمين

الفاروق
09-09-2008, 09:50 PM
بارك الله بك شيخنا الكريم و جزاك الله عنا كل خير و أكرمك الله و شكر إليك

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أوقات الصلاة بفعله وأجمعت الأمة على أن أوقات الصلاة بعدد الفرائض أي أن تؤدى الصلوات الخمس في أوقات خمس .

راتب
09-09-2008, 10:04 PM
قال رسول الله صلى الله عليه و وسلم : ( إن للصلاة أولاً وآخرًا وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر , وإن أول صلاة العصر حين يدخل وقتها وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس , وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق , وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل , وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس )


بارك الله بالشيخ ابو عثمان..

واجزل لك العطاء...

طارق الجبل
09-09-2008, 11:03 PM
http://www.ratibarts.com/ratibpic/newbar.jpg

صيداوي أون لاين
09-09-2008, 11:04 PM
جزاك الله خيراً

sharif
09-10-2008, 12:07 PM
الله يبارك فيك
ربنا لا تؤخذنا بما فعل السفهاء منا

abeer_o
09-10-2008, 08:37 PM
جزاك الله خيراً