المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كانت تريد منه قبلة واحدة، فماذا أعطاها؟


صيداوي
10-30-2007, 10:03 PM
كانت تريد منه قبلة واحدة، فماذا أعطاها؟


المصدر: كتيب - ولّت هاربة - لأبي عبد الرحمن

ها هو الشاب القوي الحييَّ العالم، الذي يبلغ ثلاثين سنة، إنه الربيع بن خثيم، يتمالأ عليه فُسّاق لإفساده، فيأتون بغانية جميلة، ويدفعون لها مبلغاً من المال قدره ألف دينار. فتقول: علامَ؟
قالوا: على قبلة واحدة من الربيع بن خثيم.
قالت: ولكم فوق ذلك أن يزني.
فما كان منها إلا أن تعرضت له في ساعة خلوة، وأبرزت مفاتنها له. فما كان منه إلا أن تقدم إليها يركض ويقول: يا أمة الله: كيف بك لو نزل ملك الموت، فقطع منك حبل الوتين؟ أم كيف بك يوم يسألك منكر ونكير؟ أم كيف بك يوم تقفين بين يدي الرب العظيم؟ أم كيف بك إن شقيت يوم تُرمين في الجحيم؟
فصرخت وولّت هاربة تائبة إلى الله، عابدة زاهدة حتى لقّبت بعد ذلك بعابدة الكوفة.
وكان يقول هؤلاء الفساق: لقد أفسدها علينا الربيع.
ما الذي ثبّت الربيع أمام هذه الفتنة؟ هل هي قلة الشهوة؟ إنه شابٌ يماثل أقرانه من الشباب في وجود الغريزة والشهوة ومع ذلك ما الذي ثبَّته هنا، وما الذي عصمه بإذن الله؟ إنه الإيمان بالله، الذي لا إله إلا هو.
فيا من تريد السعادة وزيادة الإيمان، أوصيك بمراقبة الله. الصلوات الخمس في أوقاتها في المساجد، والسنن الرواتب، وصيام النوافل، وذكر الله، وزيارة القبور، والدعوة إلى الله، والصدقة، ومصاحبة الأخيار. هذه جنة وسعادة.
قلت: تأمل حديث "احفظ الله يحفظك" نشتكي من الفتن وقلة المعين على الخير. ونسأل عن كيفية الثبات على الدين. ولم نتذكر أن من "حفِظ الله.. حفظه الله". فالدنيا فرصة لا تعوَّض ليرى الله عز وجل منك كل خير.


اتمنى ان تنال اعجابكم هذه القصة ففيها الكثير من العبر...

:1035: :1035: :1035:

صيداوي أون لاين
10-30-2007, 10:35 PM
جزاك الله خيراً على هذه المشاركة الطيبة