المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعم يجوز للمرأة أن تشترط في عقد النكاح ألا يتزوج عليها؟


صيداوي أون لاين
10-30-2007, 11:00 PM
نعم يجوز للمرأة أن تشترط في عقد النكاح ألا يتزوج عليها؟<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
السائل (ن.ق) الكويت: "هل يصح أن تشترط المرأة أو وليها في عقد الزواج أن لا يتزوج عليه أخرى؟ وهل هذا الشرط صحيح أم هو فاسد ويستطيع الزوج أن يتزوج عليها؟ وإن فعل فما هو حكم زواجه من الأولى"؟ <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الخلاصة <o:p></o:p>
نعم يصح للمرأة أو لوليها أن يشترط على الزوج في عقد النكاح ألا يتزوج على المرأة، وعلى الزوج أن يلتزم بالشرط لأن المسلمين عند شروطهم، والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة/1]، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "المسلمون عند شروطهم، إلاّ شرطاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً" [رواهالترمذي وحسّنه]. وعقد النكاح كغيره من العقود، تسري عليه الأحكام والشروط المعتبرة شرعاً. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الشروط الزائدة على عقد النكاح <o:p></o:p>
اختلف العلماء في بعض الشروط التي تزاد على عقد النكاح، ومنها هذه المسألة: أن تشترط عليه –أو أن يشترط وليها- أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا ينقلها من بلدها، في عقد النكاح، كتابة أو شفاهةً. <o:p></o:p>
المشهور عن الأئمة أبي حنيفة والشافعي ومالك: إن اشترط ذلك لم يلزمه، إلا أن يكون في ذلك يمين بعتق أو طلاق، فإن ذلك يلزمه، إلا أن يطلق أو يعتق من أقسم عليه، فلا يلزم الشرط الأول أيضاً. <o:p></o:p>
وقال الأوزاعي وابن شبرمة: لها شرطها وعليه الوفاء. وقال ابن شهاب: كان من أدركت من العلماء يقضون بها. <o:p></o:p>
وقول الجماعة (أبو حنيفة والشافعي ومالك) مروي عن الإمام علي، وقول الأوزاعي مروي عن الإمام عمر (رضي الله عنهما). <o:p></o:p>
وسبب اختلافهم معارضة العموم للخصوص. فأما العموم فحديث عائشة (رضي الله عنها): أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خطب الناس فقال في خطبته: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط". وأما الخصوص فحديث عقبة بن عامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج"، [والحديثان صحيحان خرجهما البخاري ومسلم]. <o:p></o:p>
إلا أن المشهور عند الأصوليين القضاء بالخصوص على العموم وهو لزوم الشروط وهو ظاهر في قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "إنّ أحقّ الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج" [رواه البخاري ومسلم]، وروى الأثرم بإسناده، أن رجلاً تزوج امرأة، وشرط لها دارها، ثم أراد نقلها، فخاصموه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، فقال: "لها شرطها". فقال الرجل: إذاً يطلّقننا. فأجابه عمر (رضي الله عنه): "مقاطع الحقوق عند الشروط،ولك ما شرطت". <o:p></o:p>
وأوضح من ذلك ما في الصحيحين عن المسور بن مخرمة وغيره (رضي الله عنه): أن علياً (رضي الله عنه) خطب بنت أبي جهل، فسمعت بذلك فاطمة (رضي الله عنها)، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليّ ناكح بنت أبي جهل! فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسمعته حين تشهّد يقول: "إن فاطمة بضعة مني، ويؤذيني ما آذاها" إلى قوله (صلى الله عليه وسلم): "وإن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن يُنكحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، وإني لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً، ولكن لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله أبداً، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلِّق ابنتي". ووجه الاستدلال في هذا الحديث، ما ذكره بعض العلماء كابن حجر والعيني والسهارنفوري وابن القيم من أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد شرط على عليٍّ (رضي الله عنه) ألا يتزوج على فاطمة ولا يتصرف بما يؤذيها، فلما همَّ عليٌّ بمخالفة الشرط قام النبي (صلى الله عليه وسلم) يذكِّره بذلك، ويُعْلِم الناس أنه لن يتنازل عمَّا شرطه، وأنه بهذا الشرط لا يُحلُّ حراماً ولا يحرم حلالاً، وإنما هذا هو الذي اختاره عليّ (رضي الله عنه) ويجب عليه الوفاء به. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ترجيح أحد قولي العلماء <o:p></o:p>
إذا كان الشرع يبيح اشتراط كلّ من الزوجين ما يراه لنفسه إلاّ ما نصّ على إبطالهالكتاب أو السنّة، يكون الشرط المذكور في عدم الزواج عليها صحيحاً، إن وافق عليه الزوج، ويكون العقد صحيحاً، ويلزم الزوج على الوفاء به، فإن عمد إلى مخالفته، كان للزوجة فسخ عقد النكاح واستيفاء كامل حقوقها، وبهذا قال فقهاء الحنابلة، وهو ما ذهب إليه عدد من الصحابة منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص (رضي الله عنهم)، وهو المنقول عن بعض فقهاء التابعين مثل شريح القاضي، وعمر بن عبد العزيز، والليث بن سعد، وطاوس، والزهري، والأوزاعي، وسعيد بن جبير (يرحمهم الله). وقال ابن قدامة من الحنابلة في (المغني): "إن شُرِطَ ألا يُخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها، فهو صحيح لازم إن وفى به، وإلا فلها الفسخ". <o:p></o:p>
والله تعالى أعلم وأحكم<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكتبه د. صلاح الدين سليم أرقه دان

روح الحياة
11-03-2007, 02:08 AM
بارك الله فيك اخوي


وتقبل تحياتي روح ..