صيداوي أون لاين
10-30-2007, 11:05 PM
حكم بيع وشراء (اللوتو) وآثاره الاجتماعية والاقتصادية
د. صلاح الدين سليم أرقه دان
كتب السيد(م.ب - صيدا):
لوحظ تفشي ظاهرة بيع اللوتو في معظم مكتبات صيدا، ولا يكاد يخلو شارع من مكتب لبيع اللوتو، نرجو أن تبينوا لنا هذا الموضوع من جميع جوانبه الشرعية والاجتماعية والاقتصادية، مع كل الود".
الخلاصـــــــة
بيع اللوتو والاتجار به والترويج له حرام، فهو عين الميسر الذي حرمه الله تعالى وذكره رسوله في الكبائر. فمن ابتلي بشيء منه فليستغفر الله وليكفر عما اقترفه وليعزمْ على أن لا يعود، ومن لم يبلى بعد فليتجنب الوقوع في الحرام.
التفصيل، وبالله التوفيق..
حرم الله تعالى الميسر بأنواعه، قال سبحانه: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}[البقرة/ 219]، فقرن بينه وبين الخمر، وكلاهما من الكبائر والعياذ بالله. وإجماع أهل العلم أن لا مشاحة في التعريف، فقد تختلف الألفاظ المستخدمة للدلالة على شيء أو أمر من عصر إلى عصر، ومن بيئة إلى بيئة، ولكن يبقى الحكم ما بقي المعنى والمضمون، إذ أن اختلاف الألفاظ لا يغير الأحكام، فلو سمينا الخمر بأسماء مختلفة كأن أطلقنا عليها "مشروبات روحية" تبقى الخمر مادة محرمة قاتلة للروح لا منعشة لها، وكذلك الميسر سواء أسميناه اليانصب، أو اللوتو أو غيره يبقى محرماً بالكتاب والسنة والإجماع.
فوائــــــــــــــــــــــــد
قد يرى البعض أن الميسر سيحقق له مصلحة من المصالح، وينسى في غمرة وهمه المفاسد المترتبة على الميسر، والله تعالى يقول: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة/219]، وانظر إلى دقة الاسم الذي اختاره الله للقمار، سماه (الميسر) من (اليسر) ولم يسمه (المعسر) من (العسر) ذلك أن المقبل على الميسر يقبل عليه وهو يظن أنه سيسر له عمله، وكل الذين يلعبون القمار يقبلون على أمل الكسب؟
والآية واضحة في أن هناك شيء من الكسب من وراء الميسر، ولكنها توضح في الوقت نفسه أن الخسارة والإثم أكبر من الربح والتيسير، فاللاعب يعيش حالة من الوهم قد تصل إلى درجة الإدمان وتضييع ماله وصحته ومن يعول، وقد يقامر بكل شيء، ويقال إن بعضهم يتخلى عن الكرامة وتموت في نفسه الحمية تجاه العرض.
فهو يلعب على أمل الكسب، فإن كسب أغراه كسبه على المزيد من اللعب، وإن خسر أغرته الخساره باللعب ليعوّض خسارته.
ومن المفاسد المترتبة على الميسر الجنوح نحو الخيال والوهم، والميل إلى الدعة والخمول، بدل العمل الجاد المثمر الذي يحرك عجلة الاقتصاد.
والخسارة المتوالية قد تؤدي إلى الإحباط وربما إلى الانتحار، والعياذ بالله، لاسيما إذا ناء المدين بدينه وعجز عن إيفائه.
والله تعالى أعلم وأحكم
د. صلاح الدين سليم أرقه دان
كتب السيد(م.ب - صيدا):
لوحظ تفشي ظاهرة بيع اللوتو في معظم مكتبات صيدا، ولا يكاد يخلو شارع من مكتب لبيع اللوتو، نرجو أن تبينوا لنا هذا الموضوع من جميع جوانبه الشرعية والاجتماعية والاقتصادية، مع كل الود".
الخلاصـــــــة
بيع اللوتو والاتجار به والترويج له حرام، فهو عين الميسر الذي حرمه الله تعالى وذكره رسوله في الكبائر. فمن ابتلي بشيء منه فليستغفر الله وليكفر عما اقترفه وليعزمْ على أن لا يعود، ومن لم يبلى بعد فليتجنب الوقوع في الحرام.
التفصيل، وبالله التوفيق..
حرم الله تعالى الميسر بأنواعه، قال سبحانه: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}[البقرة/ 219]، فقرن بينه وبين الخمر، وكلاهما من الكبائر والعياذ بالله. وإجماع أهل العلم أن لا مشاحة في التعريف، فقد تختلف الألفاظ المستخدمة للدلالة على شيء أو أمر من عصر إلى عصر، ومن بيئة إلى بيئة، ولكن يبقى الحكم ما بقي المعنى والمضمون، إذ أن اختلاف الألفاظ لا يغير الأحكام، فلو سمينا الخمر بأسماء مختلفة كأن أطلقنا عليها "مشروبات روحية" تبقى الخمر مادة محرمة قاتلة للروح لا منعشة لها، وكذلك الميسر سواء أسميناه اليانصب، أو اللوتو أو غيره يبقى محرماً بالكتاب والسنة والإجماع.
فوائــــــــــــــــــــــــد
قد يرى البعض أن الميسر سيحقق له مصلحة من المصالح، وينسى في غمرة وهمه المفاسد المترتبة على الميسر، والله تعالى يقول: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة/219]، وانظر إلى دقة الاسم الذي اختاره الله للقمار، سماه (الميسر) من (اليسر) ولم يسمه (المعسر) من (العسر) ذلك أن المقبل على الميسر يقبل عليه وهو يظن أنه سيسر له عمله، وكل الذين يلعبون القمار يقبلون على أمل الكسب؟
والآية واضحة في أن هناك شيء من الكسب من وراء الميسر، ولكنها توضح في الوقت نفسه أن الخسارة والإثم أكبر من الربح والتيسير، فاللاعب يعيش حالة من الوهم قد تصل إلى درجة الإدمان وتضييع ماله وصحته ومن يعول، وقد يقامر بكل شيء، ويقال إن بعضهم يتخلى عن الكرامة وتموت في نفسه الحمية تجاه العرض.
فهو يلعب على أمل الكسب، فإن كسب أغراه كسبه على المزيد من اللعب، وإن خسر أغرته الخساره باللعب ليعوّض خسارته.
ومن المفاسد المترتبة على الميسر الجنوح نحو الخيال والوهم، والميل إلى الدعة والخمول، بدل العمل الجاد المثمر الذي يحرك عجلة الاقتصاد.
والخسارة المتوالية قد تؤدي إلى الإحباط وربما إلى الانتحار، والعياذ بالله، لاسيما إذا ناء المدين بدينه وعجز عن إيفائه.
والله تعالى أعلم وأحكم